المقالات والسياسه والادب

ذكرى سقوط أعداء الوطن 3يوليو

كتب وجدي نعمان

في مساء الثالث من يوليو عام 2013، سجّلت مصر واحدة من أبرز لحظات التحول في تاريخها الحديث، حين أعلن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي “حينذاك”، وبمشاركة رموز دينية وسياسية ومجتمعية، بيان القوات المسلحة الذي أنهى حكم جماعة الإخوان الإرهابية، بعد خروج ملايين المصريين في ثورة 30 يونيو رفضًا لحكم الجماعة وانحرافها عن مسار الدولة.

جاء البيان استجابة مباشرة لصوت الشعب، الذي خرج يطالب بالإنقاذ من سلطة أصبحت تهدد مؤسسات الدولة، وتزرع الانقسام، وتُقصي الجميع باسم الدين. الإخوان لم يديروا دولة بل حاولوا فرض “تنظيم فوق الوطن”، وتحويل مؤسسات الحكم إلى أدوات لخدمة مشروعهم العقائدي.

لحظة سقوط أعداء الوطن
 

لم يكن البيان مجرد إعلان سياسي، بل مثّل لحظة حاسمة تم فيها:
– سحب الشرعية من جماعة فقدت ثقة الشعب.
– إعادة تصحيح مسار ثورة يناير.
– وضع خارطة طريق واضحة نحو بناء دولة مدنية حديثة.

لقد أسقط بيان 3 يوليو مشروع الجماعة الذي استبدل الوطنية بالولاء للتنظيم، وأسدل الستار على عام من الفشل، ساد فيه التمييز والطائفية والتدهور الاقتصادي، واستهداف الإعلام والمعارضة.

دلالات اليوم التاريخي
 

– إعلان نهاية حكم أعداء الدولة الوطنية الذين سعوا للهيمنة لا للشراكة.
– استعادة الدولة المصرية لهيبتها وهويتها الجامعة.
– بداية لمرحلة جديدة، عنوانها “الوطن فوق الجماعة، والمواطن قبل التنظيم”.

جاء 3 يوليو ليؤكد أن مصر لا تُحكم بالخداع ولا تُدار بالتمكين، وأن الشعب المصري إذا تحرك فلن يُهزم، وأن الجيش سيظل في صف الأمة لا فوقها. لقد سقطت جماعة الإخوان، ليس ببيان فقط، بل بإرادة أمة رفضت الخضوع لأعداء الوطن، وأعادت كتابة مستقبلها بوعي وبدماء من دفعوا الثمن من أجل بقاء الدولة

وبعد مظاهرات 30 يونيو التي شهدتها مصر عام 2013، ظهر عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، برفقة قيادات دينية وعسكرية ورموز سياسية وشبابية، في 3 يوليو 2013، ليعلن عن خريطة سياسية جديدة للبلاد.

وشملت تلك الخريطة تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وعزل الرئيس محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور إدارة شؤون البلاد، لحين انتخاب رئيس جديد.

وظهر السيسي وقتها برفقة 14 شخصا، منهم من حصل على منصب أعلى بعدها، ومنهم من ظل في موقعه، ومنهم من أصبح يغرد خارج كادر تلك الصورة.

 وفيما يلي رصد لحال هؤلاء الأشخاص في الذكرى الثانية لهذا المشهد:

عبدالفتاح السيسي

2013: وزير دفاع بدرجة فريق أول.

2015: رئيس جمهورية منذ يونيو 2014، وتمت ترقيته قبلها إلى درجة مشير من قبل الرئيس المؤقت عدلي منصور في يناير 2014.

صدقي صبحي

2013: رئيس أركان القوات المسلحة بدرجة فريق.

2015: وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة بدرجة فريق أول منذ مارس 2014 بعد استقالة السيسي من المنصب وإعلان الترشح للرئاسة.

محمود حجازي

2013: مدير المخابرات الحربية بدرجة لواء.

2015: رئيس أركان القوات المسلحة بدرجة فريق منذ مارس 2014.

محمد البرادعي

2013: رئيس حزب الدستور ومنسق عام جبهة الإنقاذ.

2015: نائب سابق لرئيس الجمهورية للشؤون الخارجية (9 يوليو 2013 حتى 14 أغسطس 2013)، حيث استقال بعد عملية فض اعتصامي رابعة والنهضة، وغادر البلاد، ويشارك بتغريدات عبر “تويتر” عن الأوضاع في مصر منذ ذلك الوقت.  

سكينة فؤاد

2013: كاتبة صحفية.

2015: مستشار سابق لرئيس الجمهورية السابق عدلي منصور.

المستشار حامد عبدالله

2013: رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة النقض.

2015: رئيس سابق للمجلس حيث غادر منصبه قبل عام لبلوغه سن التقاعد.

محمود بدر

2013: مؤسس حركة تمرد.

2015: رئيس حزب الحركة الشعبية العربية (تحت التأسيس).

محمد عبدالعزيز

2013: مسؤول الاتصال السياسي بحركة تمرد.

2015:منشق عن حركة تمرد بعد رفضه ترشح السيسي للرئاسة وانضمامه إلى حملة المرشح السابق في انتخابات الرئاسة حمدين صباحي.

أما من ظل في موقعه فهم: شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني، وأمين عام حزب “النور” السلفي جلال المرة.

واحتفظ اللواء محمد العصار بمنصبه كمساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح. كما احتفظ الفريق يونس المصري قائد القوات الجوية، والفريق عبدالمنعم التراس قائد قوات الدفاع الجوي، والفريق أسامة الجندي قائد القوات البحرية، بمناصبهم التي عينهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي في أغسطس 2012.

مقالات ذات صلة