المقالات والسياسه والادب

رجولة النيش رؤية نهاد السيد

عزيزي الرجل…
بلاش تخزن الحنية… ياريت توزعها بعدل…شوية… شوية.
مع الأسف في الآونة الأخيرة بعض الرجال المصريين… “نيش” فاخر لا يفتح إلا للغريب…..
في لحظة صدق نادرةوسط دوشة الأيام والواجبات رشق سؤال في الودن زي رصاصة!!!!
ليه الراجل المصري لما بيتجوز بيقفل على أجمل ما فيه؟
ليه الحنية بتتخزن!!! والكلمة الحلوة بتتجمد!!!! والضحكة بتتأجل !!!لناس مش من البيت؟
مع الناس برا؟
وش بشوش..نكتة..احترام.. مجاملة..حتى لما يبقى تعبان بيحاول يظهر بأفضل صورة.
مع مراته؟
صمت..طناش.. عصبية…وكأن البيت ما يستاهلش أفضل ما عنده.
زي النيش الغالي…
بنشتريه بأغلى تمن… نفرح بيه… نرصه …ونخاف عليه من التراب..
بس عمر ما أصحاب البيت داقوا الشاي في فنجانه…ولا لمسوا جماله..
مخصصينه للغريب اللي مش هيشوفه تاني.
طب ليه؟ فين العدل؟
هل هو نقص؟
هل اتربى الراجل على الجفاف؟
ولا هو شايف إن القُرب بيخلي الست “تتعود”فميبقاش محتاج يقدم لها حاجة؟
هل هو فاكر إن الصبر جزء من دورها.. وإن الاهتمام رفاهية مش حق؟
والأدهى؟
إنه ناسي إن الست اللي معاه مش مجرد شريكة في العيش والملح..
دي سكنه.. وأمانه… وكتفه التاني..
هي اللي بتشيل عنه.. وبتحتويه وقت ضعفه..
بتغسل هدومه..وبتطبخ أكله.. وبتربي عياله..
وكل ده – على عينيها – واجبها.
بس افتكر إن ليها حق كمان… حق تشوفك بني آدم مش بس “مورد دخل”.
الست دي مش موديل على إنستجرام…
مش واحدة يومها كله مساج وبيوتي كير وماسكات…
دي شغالة طول الوقت… خدامة لبيتها…وست بنفسها…وعمود بيتك.
فـ بالله عليك…بلاش تقارنها بواحدة لا بتطبخ..ولا بتغسل.. ولا شالتك يوم وجع..
وكل إنجازها صورة بفيلتر… ومسحوق تجميل…
والدين؟ فين الدين اللي بيبرر ده كله؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”
يعني مقياس خيرك مش في الشغل.. ولا في صحابك…خيرك الحقيقي بيبان في بيتك….
وقال سيدنا عمر: “يعجبني أن أكون في بيتي كالصبي…”
مش متجهم..مش متسلط.. طفل بين أهله… راحة وسكن.
طيب يا” سيد الرجالة” اسمع دي:
الست اللي شالتك في ضعفك.. وكملت بيك في قلة الحيلة..
تستاهل تشوف “الحنية “اللي كنت بتخبيها للناس.
تستاهل “النيش”.
تستاهل كلمة “وحشتيني” اللي بتقولها لصاحبتك القديمة…
والضحكة اللي بتديها للسكرتيرة في الشغل…
تستاهل تكون ضيفك…مش واجبك.
مش كل ست بتطالب بحاجات كتير….
أحيانًا كل اللي ناقصها “نظرة””ابتسامه “”شكراً” “كنت محتاجك”…
ويا ما بيوت اتهدت…مش بسبب الخيانة.. لكن بسبب “النكران”
في الآخر:
لو كل راجل فهم إن الحنية مش ضعف… وإن الاهتمام مش واجب مؤجل…
كان النيش اتفتح… والبيت نور… والست رجعت تبصله بعين حب مش صبر.

يا رجالة مصر… افتحوا النيش.

مش للغريب… للست اللي استحملت… وسكتت…وشالت من غير ما تطلب….

لأنها لو طلبت.. يبقى إنت اتأخرت كتير……

مقالات ذات صلة