رحلت وعدتني بالعودة

رحلت وعدتني بالعودة
بقلم د.ذكاء رشيد
رحلت.. ووعدتني بالعودة،ساعات قليلة..
لربما أيام قصار معدودة،
وكتبت على جبهتي الانتظار!
وها أنا أنتظرك..
حتى ذبلت على معصمي الساعات،
وغرقت في نزيف الروح،
تلاحقني لوائم حكاياتي.
أحببتك..
فذبت في عشقك كقطعة سكر
تتلاشى في فنجان قهوة صباحية،
تبث الشذى.. وتنادي عاشقي الأمل.
صادقت الليل من أجلك،
تنفسّت عبير أنسك،
وروضت لعينيك كبرياء همجية.
أحبك قلبي..
يا فارسا قرأته بين سطور الأبجدية،
وكتبته تعاليم الحرية،
ورسمته إنانا البابلية..
تنام على أنامل المدى.
وها أنا ذي..
أكفكف الأيام في طيات الزمن،
جالسة عند حافة الهوى..
أرقب أفقا لم يأت بك،
وألملم أهداب الشوق كلما عصفت بها الرياح.
لم تعد بعد..
واختنقت صيحة العودة في حلق المساء،
تشبثت بظلك المار على الشرفة،
فما وجدت سوى صدى أغنية قديمة،
ووجدا يعتصر الحنين..
كأن الزمن حين رحلت.. أقسم ألا يدور.



