المقالات والسياسه والادب
رفيقة حياتي حين تكونين البداية والنهاية بقلم الدكتور تامر عبد القادر عمار

رفيقة حياتي
حين تكونين أنتِ البداية والنهاية، لا يعود للزمن معنى من دونك، ولا للأيام طعم إن لم تبدأ بكِ وتنتهي إليكِ. تصبحين أنفاسي، ودقات قلبي، وأمنياتي التي أراها كل صباح تتجسد في ابتسامتك.
قال عنك نزار قباني“وفيكِ عرفتُ أن الحُب ليس كلمة… بل وطن يأويني.”
وانا اقول انكِ أنتِ الأب حين أشعر أنني ضعيف، تمدينني بالقوة واليقين.
وأنتِ الأم حين تشتد الحياة، تفتحين ذراعيكِ لحضنٍ دافئ ينسيني قسوة العالم.
أنتِ الأخ والسند، والكتف الذي أتكئ عليه في لحظات الانكسار.
وأنتِ الأخت الحنونة التي تزرع في قلبي الطمأنينة بلا كلمات.
وصدق المتنبي حين قال “أحبكِ حباً لو تحبين مثلهُ
أصابكِ من وجدٍ عليّ جنونُ”
وانا في وجودك، لا أحتاج إلى تفسير مشاعري، لأنك تفهمينني بنظرة.
ولا أحتاج إلى اختراع السعادة، فأنتِ بحد ذاتكِ فرحٌ يسكن أيامي.
لقد أغرقتني في بحر حبك، ولم أعد أبحث عن طوق نجاة.
بل رضيت أن أغرق، لأن الغرق فيكِ حياة.
ووصفك محمود درويش “كأنكِ كل النساء، وكأنكِ وحدكِ كل الحكاية.”
وانا في عينيكِ، رأيت الأمان والحلم،
وفي صوتكِ، وجدت راحتي وسكوني،
وفي حضوركِ، أدركت أن الله يحبني، لأنه وهبني امرأة مثلكِ.
وانتقى جبران خليل جبران عنك كلمات فقال “ولو خيروني بينكِ وبين الحياة
لاخترتُكِ، لأنكِ الحياة.”
وانا اقول حين تكونين أنتِ البداية والنهاية…
فلا حاجة لي بالعالم، مادمتِ أنتِ عالمي



