المقالات والسياسه والادب

زهايمر

زهايمر

بقلم… سليمة مالكي 

 (نـــــور القـــــمر )

على طاولة مستديرة 

فنجان قهوة ساخنة 

يتطاير بخاره بالسماء ويتلاشى كأنه لم يكن يومًا، أحاول استجماع أي شيء ،أي ذكرى ،أي وجه 

أتذكر فنجان قهوة أحتسيه صباحا مع ملامح ممحية ..! أحاول أن ….

أسترجعها ،أحتسي الرشفة وراء الأخرى أنا أعرف هذا الطعم ، المرارة نفسها ورائحة الكافيين العبقة تُعَدِل مزاجي ….ولكن ….

خيالات حلقت بعيدًا 

أخدت معها الأحلام 

حصدت بقايا كل الأوهام

وأسفاه على الأيـــام….

من هؤلاء ….؟! 

أراهم كل يوم يدَّعُون أنهم أحِبَتِي ،نظراتهم غريبة …!!

مرة حنونة ومرة قلقة ومرات غاضبة ساخطة ؟! 

لست أفهم هل يُحِبونَنِي 

أم هم غاضِبُون منِّي …؟! 

لا أحب الدواء طعمه مُرْ وغريب ،و الأكل عندهم بلا طعم ،بارد وعقيم يدُّسُون فيه الأدوية يَظُنُون أنُِي عجوز غبي مسكين … ؟! التافهين …!!! 

اليوم سأنهي هذه المهزلة لا بد أن يُعِيدُونِي الى منزلي القديم هناك أصحابي وجيراني مدرسَتٓي ، أمي

 و رائحة الخبز وبيت الجد القديم 

يَحْتَجِزُونَنِي عندهم منذ زمن وكأنني مخطوف

 أو رهين …؟! 

لا أفهم ما نفع طفل مشاغب مثلي ..؟! 

من هذا بالمرآة عجوز لئيم ..؟! 

ينظر إليَّ بٱزدراء و يبدو كئيب وسقيم ما كان ينقصني إلا هذا..!! سأصرخ وأكسر… ليَسْأَمُوا ويمَلُوا منِّي ويُرْجِعُوني ، أريد فقد العودة إلى بيتي القديم …! 

لأحتسي قهوتي بركني المعتاد وأستعيد كل الوجوه التي انمحت ملامحها كأن قهوتي طمستها بِبُنٍ باهت قديم ….

فقد لونه وطعمه وكل الحنين .

مقالات ذات صلة