أخبار العالم
زيارات للبيت الأبيض ورحلات جوية مشبوهة الكونغرس يكشف حقائق جديدة عن علاقة بيل كلينتون وإبستين و صورة فاضحة للرئيس الأسبق بيل كلينتون

كتب وجدي نعمان
كشف رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، جيمس كومر، عن تفاصيل جديدة تتعلق بصلة الممول جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، بالرئيس الأسبق بيل كلينتون.

وأوضح كومر للصحفيين أن وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أكدت يوم أمس الخميس أن جيفري إبستين تواجد في البيت الأبيض 17 مرة أثناء تولي بيل كلينتون الرئاسة”، مشيرا إلى أن اللجنة تعتزم مواجهة بيل كلينتون بهذه الحقائق خلال شهادته المقررة يوم الجمعة.
وأضاف: “نحن نعلم أن بيل كلينتون طار على متن طائرة جيفري إبستين 27 مرة على الأقل”.
من جانبها، نفت هيلاري كلينتون يوم الخميس علمها بجرائم إبستين، مؤكدة أنها لا تتذكر أنها التقت به على الإطلاق، كما نفت بشكل قاطع سفرها على متن طائرته أو زيارة جزيرته الخاصة.
ومن المقرر أن يُدلي الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بشهادته أمام لجنة الكونغرس اليوم الجمعة.
وتُعقد الجلسة الخارجية للجنة الرقابة في مركز “تشاباكوا” للفنون المسرحية بضواحي نيويورك.
وتأتي هذه الجلسة بعد أشهر من رفض عائلة كلينتون المثول أمام اللجنة، إلا أنهما وافقا في النهاية تحت التهديد بالمساءلة القانونية، شريطة أن تُعقد في شكل جلسات استماع مغلقة في المدينة التي يقيمون فيها، بدلا من مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن.
يُذكر أن القضاء الأمريكي كان قد وجه اتهامات لإبستين في عام 2019 بالاتجار بالقُصّر بغرض الاستغلال الجنسي. وفي يوليو من العام ذاته، توفي المجرم الجنسي داخل زنزانته، حيث خلصت التحقيقات إلى أنه أقدم على الانتحار.
نشرت الإعلامية الأمريكية ميغان كيلي صورة ظهر فيها الرئيس الأسبق بيل كلينتون وهو “ينظر إلى صدر” إحدى صديقاتها الشابات، قبل ساعات من تقديمه شهادته في قضية المجرم الجنسي جيفري إبستين.
واستعرضت مذيعة قناة “فوكس نيوز” السابقة صورة لكلينتون تعود لعام 1999، عندما كان لا يزال رئيسا، وأخبرت مشاهديها أنها تظهره وهو يحدق بصديقتها في “نادي بومباي” بواشنطن العاصمة، وذلك بعد وقت قصير من محاكمته برلمانيا (عزله) بسبب فضيحة مونيكا لوينسكي الجنسية.
وأكدت ميغان كيلي في برنامجها “The Megyn Kelly Show” يوم الخميس: “أنا لا أقول إن هذه جريمة”، مدعية بدلا من ذلك أن الصورة تظهر أن كلينتون لم يتغير حتى بعد عزله.
وقالت: “بيل لم يشعر بالخزي على الإطلاق -بعد فضيحة مونيكا لوينسكي- ليتخلى عن سلوكه كملاحق للنساء، إذا استعملنا تعبيراً مخففاً”.
وقالت ميغان كيلي تعليقا على اللقطة: “نعم، إنه ينظر إلى صدر صديقتي، ميغ فلورنس، وهذه صديقتي الأخرى في المقدمة، آبي ريتمان. لقد وضع يده تقريبا على جانب صدرها”.
وذكرت كيلي أن كلينتون التقط الصورة بجرأة في منتصف المطعم بينما كانت زوجته هيلاري وابنتهما تشيلسي برفقته.
وكررت قولها قائلة: “أنا أقول فقط إنه لم يتم تقويمه على الإطلاق نتيجة قضية لوينسكي”، مشددة على أنها لا تشير إلى وجود أي فعل إجرامي.
وظهرت هذه الصورة تزامنا مع توقع إدلاء كلينتون بشهادته أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب يوم الجمعة، بشأن تاريخ علاقته مع الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل.
وكان بيل كلينتون قد اعترف سابقا بوجود علاقة صداقة مع إبستين في أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن لم يتم اتهامه بارتكاب أي مخالفات.
وقد استقل الرئيس الأسبق طائرة إبستين الخاصة عشرات المرات، وظهرت صوره في ملفات إبستين الشهيرة، لكنه ينفي زيارته لجزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي، كما نفى طويلا أي علم له بجرائم إبستين.
و يمثل الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، الجمعة، أمام لجنة تحقيق في مجلس النواب للإدلاء بشهادته حول علاقاته الموثقة مع الممول جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وكانت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون قد أدلت بشهادتها أمام اللجنة ذاتها الخميس، حيث تحدت الجمهوريين وطالبت باستدعاء الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب للإدلاء بإفادته حول علاقته بإبستين، مؤكدة أنها لم تلتق الممول الراحل أبدا. واتهمت اللجنة بمحاولة “حماية مسؤول واحد” هو الرئيس الجمهوري.
وقالت هيلاري كلينتون: “إذا كانت هذه اللجنة جادة في معرفة الحقيقة حول جرائم الاتجار بالبشر التي ارتكبها إبستين.. فستسأل (ترامب) مباشرة، تحت القسم، عن عشرات الآلاف من المرات التي يظهر فيها اسمه في ملفات إبستين”.
وذُكر اسم بيل كلينتون، الذي شغل البيت الأبيض بين 1993 و2001، مرات عديدة في وثائق إبستين، على غرار ترامب، من غير أن ترد أي مآخذ عليه. فكلينتون كان مقربا من الخبير المالي النيويوركي، وسافر عدة مرات في طائرته الخاصة، والتقطت صور كثيرة له برفقته، من بينها صورة له في حوض مياه ساخنة مع إبستين. وقد أكد كلينتون مرارا أنه لم يكن على علم بممارسات إبستين الإجرامية.
وتختتم إفادة هيلاري وبيل كلينتون معركة مع رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر بشأن استجوابهما استمرت عدة أشهر. ورفض الزوجان بداية مذكرات الاستدعاء، لكنهما وافقا في نهاية الأمر بعد التهديد باتهامهما بازدراء الكونغرس.
وطلبا أن تكون الإفادات علنية، لكن اللجنة أصرت على استجوابهما خلف أبواب مغلقة في خطوة وصفها بيل كلينتون بأنها “تسييس محض” و”محاكمة صورية”. ومن المقرر نشر تسجيل للجلسة بعد اختتامها.
ويطالب أعضاء اللجنة الديمقراطيون بالاستماع أيضا إلى ترامب، استنادا إلى معلومات جديدة كشفتها الصحافة الأمريكية، منها أن وزارة العدل منعت مؤخرا نشر وثائق ترد فيها اتهامات امرأة تؤكد أنها تعرضت لاعتداء جنسي حين كانت قاصرا من قبل إبستين وترامب. وقال النائب عن كاليفورنيا روبرت غارسيا: “إنها وثائق تتهم رئيس الولايات المتحدة بوقائع عنف جنسي خطيرة جدا”.
و سلطت ملفات المجرم الجنسي إبستين، التي نشرت مؤخرا، الضوء مجددا على قضية هيلاري كلينتون وعلاقتها بنائب مستشار البيت الأبيض وزميلها السابق المحامي فينس فوستر وانتحاره الغامض عام 1993.

وجاء في البريد المتبادل بين الكاتب مايكل وولف وجيفري إبستين في الـ 25 من مايو 2016 وورد فيه اسم ترامب كشخص أرسلت إليه المحادثة، إن “هيلاري تفعل أشياء غير لائقة مع فينس”.
ويضيف إبستين ردا على سؤال طرحه مايكل وولف طلب من خلاله ملخصا لما حدث مع فوستر: “ربما يمكنك أن تسأل لماذا حصل بيرني نوسباوم على رسالة فينس فوستر بسرعة، فهذه مشكلة هيلاري.. سيبتسم.. ثم يمكنك أن تسأله عن علاقاته مع نقابات الكهربائيين ومارالاغو..”.
وارتبط اسم هيلاري كلينتون بفينس فوستر مستشار البيت الأبيض وزميلها السابق، حيث كان زميلا لها في شركة روز للمحاماة في أركنساس، ثم انتقل للعمل في البيت الأبيض كمستشار مساعد بعد انتخاب بيل كلينتون.
وأصيب فينس باكتئاب، حيث أشارت التقارير إلى ضغوط بسبب الخلافات حول “مكتب شؤون سفر البيت الأبيض”، والتي تورطت فيها هيلاري كلينتون.
وأشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن فوستر أطلق النار على نفسه في فورت مارسي بارك في 20 يوليو عام 1993 بسبب الذل الذي عاشه ولم يحتمله.
ووفق وكلاء سابقين في مكتب التحقيقات الفدرالي، قامت هيلاري بـ”إذلال فوستر بلا رحمة” قبل نحو أسبوع من الحادث.
وكشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن اختفاء تقارير من الأرشيف الوطني توثق مقابلات تشير إلى “الذل” الذي تعرض له نائب مستشار بيل كلينتون، فينس فوستر، من قبل هيلاري كلينتون أمام مساعدي البيت الأبيض.
وأثار انتحاره الغامض عام 1993، نظريات مؤامرة وتكهنات حول تورط الزوجين كلينتون في مقتله لتجنب كشف أسرار، علما أن التحقيقات الرسمية بما فيها تقرير كين ستار، خلصت إلى أن وفاته كانت انتحارا نافية ادعاءات القتل.
-
جلسة استماع علنية
إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون أن الاتفاق مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون على جلسة استجواب مغلقة لا يلغي سعيهما لإجراء جلسة استماع علنية بشأن جيفري إبستين.
وكتبت كلينتون على منصة “إكس”، “على مدى ستة أشهر، تعاملنا مع الجمهوريين في لجنة الرقابة بحسن نية، وأبلغناهم بكل ما نعرفه تحت القسم.. لكنهم تجاهلوا كل ذلك وغيروا القواعد وحولوا المحاسبة إلى تمرين في التشتت”.
وأضافت: “فلنوقف هذه الألعاب.. إذا أردت المواجهة (النائب جيمس كومر)، فلتكن علنية.. أنت تتحدث دائما عن الشفافية ولا شيء أكثر شفافية من جلسة استماع علنية والكاميرات تدور.. وسنكون هناك”.
وردا على تصريحات كلينتون، أصدر فريق لجنة الرقابة التابعة للجمهوريين بيانا قال فيه “إن كلينتون سيحاولان تدوير الحقائق”، مشيرا إلى أن المحامين أبلغوا اللجنة بأن “موكليهما قبلوا شروط جلسات الاستجواب”.
-
ملفات إبستين






