أخبار العالم

زيلينسكي يعرب عن استعداده لتغيير التشريع لإجراء انتخابات رئاسية بعد دعوة ترامب و يعترف كييف تفتقر للقوة لـ استعادة القرم

كتب وجدي نعمان

أعرب فلاديمير زيلينسكي عن استعداده لتغيير التشريع الوطني للسماح بإجراء الانتخابات الرئاسية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها حق الأوكرانيين باختيار رئيسهم.

زيلينسكي يعرب عن استعداده لتغيير التشريع لإجراء انتخابات رئاسية بعد دعوة ترامب

ونقلت قناة “نحن أوكرانيا” التلفزيونية عن زيلينسكي قوله: “أطلب الآن من الولايات المتحدة مساعدتي، يمكن بالتعاون مع الزملاء الأوروبيين، لتأمين السلامة لإجراء الانتخابات. وعندها خلال 60-90 يوما القادمة ستكون أوكرانيا جاهزة للانتخابات. أطلب من برلمانيينا تحضير مقترحات تشريعية حول إمكانية تغيير الأساس التشريعي وقانون ‘بخصوص الانتخابات أثناء الأحكام العرفية'”.

جاءت استجابة زيلينسكي بعد تصريحات لترامب يوم الثلاثاء قال فيها إن “الأوكرانيين لهم الحق باختيار رئيس الدولة والآن هو الوقت المناسب لذلك”، معتبرا أن السلطات تستخدم الأحكام العرفية “كذريعة” لعدم إجراء التصويت. وكان ترامب قد وصف زيلينسكي في فبراير الماضي بـ”الديكتاتور بدون انتخابات”، مشيرا إلى أن شعبيته انخفضت إلى 4%.

وانتهت الولاية الدستورية لزيلينسكي في 20 مايو 2024، ولم تجر انتخابات جديدة بسبب الأحكام العرفية والتعبئة العامة التي فرضتها الحرب. وكان زيلينسكي قد وصف سابقا إجراء الانتخابات في هذه الظروف بأنه “مستحيل” وفق التشريع الساري.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير لصحيفة “فاينانشال تايمز” بأن ممثلي ترامب أعطوا زيلينسكي “عدة أيام” للرد على صفقة السلام المقترحة، التي تتطلب من أوكرانيا الاعتراف بفقدان أراضٍ. وطلب زيلينسكي وقتا للتشاور مع القادة الأوروبيين لتجنب “انقسام الوحدة”. ويتوقع البيت الأبيض التوصل لاتفاق حول التسوية حتى 25 ديسمبر.

في الأسبوع الماضي، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، حيث ناقشوا لمدة خمس ساعات المبادرة الأمريكية للسلام. وأشار بوتين لاحقا إلى أن الخطة الأصلية المقسمة إلى 27 بنداً و4 حزم تحتوي على “نقاط لم توافق عليها موسكو”.

والتقى زيلينسكي عشية ذلك في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث ناقش الخطة الأمريكية. وتشير منشورات أوكرانية إلى أنه رفض مرة أخرى تقديم تنازلات إقليمية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أن الموقف الحالي “يزعج بعض ممثلي البيت الأبيض”، الذين يعتبرون الأوروبيين “العائق الرئيسي” أمام إبرام صفقة السلام.

و اعترف فلاديمير زيلينسكي بأن كييف لا تملك حاليا القوة اللازمة لـ “استعادة” شبه جزيرة القرم، وذلك في وقت تستعد فيه كييف لنقل مقترحاتها المعدلة للولايات المتحدة حول خطة التسوية.

زيلينسكي يعترف: كييف تفتقر للقوة لـ "استعادة" القرم

وعلق زيلينسكي على تصريحاته السابقة حول رغبة أوكرانيا في “استعادة” القرم قائلا: “سأقول بصراحة: نعم، ليس لدينا اليوم القوة لكل هذا. ليس لدينا الدعم الكافي لذلك”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في مقابلة مع مجلة “بوليتيكو” أن سلفه باراك أوباما هو من “أجبر أوكرانيا على تسليم القرم”، وليس الرئيس جو بايدن.

كما أعرب ترامب عن إعجابه بشبه الجزيرة، مشيدا بجمالها ومناخها. وكان قد صرح سابقا بأن كييف لن تتمكن من “استعادة” القرم، وأن زيلينسكي يمكنه إنهاء النزاع إذا تخلى عنها ووافق على عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو.

من جهة أخرى، أعلن زيلينسكي أن فريقه يعمل على إعداد مقترحات أوكرانية معدلة للخطة الأمريكية للتسوية، وقال: “نعمل على مستوى مستشارينا اليوم وغدا. أعتقد أننا سننقل (خيارنا الخاص من الخطة المحدثة للتسوية) غدا”. وكان ترامب قد أعرب سابقا عن “خيبة أمله” لأن زيلينسكي “لم يقرأ عرض السلام” المقدم من واشنطن.

يذكر أن شبه جزيرة القرم أعيد توحيدها مع روسيا في مارس 2014 بعد استفتاء أيده 96.77% من الناخبين في القرم و95.6% في سيفاستوبول، وذلك عقب الانقلاب في كييف.

مقالات ذات صلة