سجن الحروف

سجن الحروف
بقلم سليمة مالكي
نـور القـمر
قالها نزار قباني يوما
(كيف نكتب والأقفال في فمنا ؟! )
وأنا أجيبه …
كيف يسبحُ القلم
في فلك الإبداع وهو مكبّل ..؟
و كيف نشتاق والقلوب شظايا..؟!
كيف نَحِن والنفس قد كُسِرَتْ
يُطَالبِونك بالمستحيل
والممكن صعب
أحْكَمُوا قبضتَهُم علينا
بالمرفوض و الموروث
جعلوا من عاداتهم ديانةً
أجبَرُونا على اعتِناقِها ..
ومن أعرافهم مواقيت للصلاة ….
ألزمونا بالحياء ممن أثوابهم ناقصة
لا تغطي جهلهم
وتعصُّبَهُم
يحتكرون العلم
والأقلام ميراثهم ….
الحروف التي وُلِدَت
من رحم المعاناة
حرةٌ يا سادة
قولوا عنها ما شئتم …
أخضِعُوها لمقصلتِكُم الجائرة ….
ألبسوها عباءة
النقد والتنكيل ….
ألصِقوا بها تهم العربَدَة
والتجاوُز والنقص ….
مهما فعلتم
هي حروف ثائرة …
لن تنحني ولن تركع ….
وستصدح بالحق
و تنير درب الثكالى
والمظلومين ….
قولوا لنزار سنكتب
مهما كبَّلُوا أفواهَنا بالأقفال
وكسروا أقلامنا
وأراقوا حبر الحرية
سنجد دائما طريقة
لنكتب بها ….
متى استعبدتم الحروف
وقد وُلِدَت
من رحم الأبجدية
حرة أبِيَّة .



