المقالات والسياسه والادب
سلطانة حبري

سلطانة حبري
بقلم د.ذكاء رشيد
سلطانة حبري
لمْ أكنْ يوماً لأشقى في كتابِكْ
أو أُعنِّي النبضَ حُبّاً في سرابِكْ
أنتَ لم تصطدْ من الكحلِ عُيوناً
بل سقطتَ الآنَ في لُجَّةِ غيابِكْ
قلتَ: “يشقيني اشتياقي”.. غير أني
قد علوتُ اليومَ عن عتباتِ بابِكْ
أنا لم أبكِ لأجلِ النارِ تعدو
كيفَ أرجوها وأنا محضُ سحابِكْ؟
“تفرقنا”؟ لا، بل الأقدارُ قالت:
كلُّ نهرٍ لاحَ يعلو عن غيابِكْ
خذْ “أمانَ القمحِ” واصنعْ منه خُبزاً
لجياعِ الوهمِ.. لا لي، في خرابِكْ
قد برئتُ الآنَ من “نيسانِ” عطرٍ
كلُّ عطرٍ زائفٍ يهوي بكابِكْ
أنا سلطانةُ حبري في مدايا
لا أصيغُ العمرَ
مطراً لانتحابِكْ



