المقالات والسياسه والادب

سيب اللي سابك الحياة مبتقفش على حد

كتبت/د/ شيماء صبحي
في لحظة كده بتقف فيها مع نفسك وتسأل:
أنا ليه بفضل أجري ورا ناس قررت تمشي؟
ليه بفضل أستنى كلمة من حد واضح إنه مبقاش مهتم؟
وليه بدي قيمة لحد هو أصلاً شايف إن وجودي عادي جدًا؟
الحقيقة اللي بتوجع بس بتريّح في نفس الوقت…
إن اللي استغنى عنك، هو اللي اختار يمشي.
وانت لما تفضل تجري وراه، بتخسر نفسك قبل ما تخسره.
مش معنى إن حد خرج من حياتك إنك تقل…
ولا معنى إن حد سابك إنك متتحبش…
ده معناه بس إن مكانه مكنش مناسب لقلبك من الأول.
إحنا بنتعب لما نحاول نثبت لحد قيمتنا،
مع إن المفروض القيمة تتحس مش تتشرح.
اللي بيحبك بجد، مش هيحتاج إنك تفكره بنفسك،
ولا هتلاقي نفسك بتسأله:
“هو أنا مهم عندك؟”
اللي عايزك… هييجي.
واللي خايف عليك… هيتمسك بيك.
واللي شايف قيمتك… عمره ما هيغامر بخسارتك.
إنما اللي يسيبك معلّق،
مرّة يقرّب ومرّة يبعد،
مرّة يحسسك إنك كل حاجة،
وبعدها يحسسك إنك ولا حاجة…
ده مش حب… ده استنزاف نفسي.
والأصعب من الفراق…
إنك تفضل موجود في حياة حد
هو مش حاططك في حساباته.
سيب اللي سابك، مش كبرياء فارغ…
لكن حفاظ على قلبك.
سيب اللي تجاهلك، مش قسوة…
لكن رحمة بنفسك.
متقولش “مش هعرف أعيش من غيره”
لأنك قبل ما تعرفه كنت عايش،
وبعد ما مشي هتعيش،
ويمكن تعيش أحسن كمان.
الحياة مبتقفش على حد…
بس بتقف شوية لحد ما تستوعب الدرس.
وبعدها بترجع تمشي تاني…
وانت أقوى، وأهدى،
وعارف تختار مين يستحق يكمل معاك.
افتكر دايمًا:
اللي يمشي بمزاجه… يتساب بمزاجك.
واللي ميقدّركش… متستناش منه تقدير.
واللي استغنى… ربنا هيغنيك عنه
بناس تشوفك نعمة مش عبء.
وأريح قلبك…
مش كل اللي بنحبهم نصيبنا،
بس كل اللي بيسيبونا بيوجعونا شوية
عشان نتعلم نحب نفسنا أكتر.
في الآخر…
أكبر انتصار إنك تبطل تجري ورا حد،
وتبدأ تمشي في طريقك
وانت عارف إن قيمتك ثابتة

حتى لو حد مقدرش يشوفها.

مقالات ذات صلة