المقالات والسياسه والادب

سيب بصمة حلوة في أيامك

د.شيماء صبحي

سيب بصمة حلوة في أيامك

يمكن اللي وجعك النهارده هو اللي هيبني مستقبلك بكرة لان

في أوقات كتير بنحس إن الدنيا قفلت في وشنا، وإن كل حاجة ماشية بالعكس، ونفضل نسأل: “ليه ده بيحصلي؟”

لكن الحقيقة إن إحنا بنشوف اللحظة… وربنا شايف الطريق كله.

ممكن تبقى مخنوق، وفجأة تقرأ آية تدخل قلبك كأنها نازلة مخصوص ليك.

أو حد يكلمك بكلمة بسيطة تغيّر مودك كله.

أو تفتح السوشيال ميديا وتلاقي بوست كأنه بيرد على السؤال اللي كان جواك.

وده مش صدفة…

ده لطف ربنا.

ربنا ساعات ما يشيلش المشكلة في نفس اللحظة، لكنه يبعث لك طمأنينة تكفيك تكمل خطوة كمان… وبعدها خطوة… لحد ما تكتشف إنك عديت.

افتكر سيدنا يوسف…

اترمى في البير، واتباع كعبد بثمن قليل، واتظلم، واتسجن.

ولو حد شاف الأحداث دي وقتها كان هيقول: “دي نهاية حياته.”

لكن الحقيقة؟

دي ما كانتش النهاية… دي كانت تجهيز من ربنا لحاجة أكبر بكتير.

كل موقف كان بيقربه من المكان اللي ربنا كتبه له، لحد ما بقى عزيز مصر.

وده درس لينا كلنا…

مش كل تأخير حرمان.

ومش كل خسارة نهاية.

ومش كل باب اتقفل في وشك كان شر.

أوقات كتير بيكون ربنا بيبعد عنك حاجة أقل، علشان يفتح لك حاجة تستحقها أكتر.

فلو الأيام دي صعبة…

ما تستعجلش الحكم على حياتك من صفحة واحدة.

استنى لما الكتاب يكتمل.

خليك واثق إن ربنا بيدبر أمورك حتى وإنت مش فاهم.

وإن لطفه ممكن يوصلك في صورة دعوة، أو رسالة، أو شخص، أو فرصة، أو حتى سكينة تنزل على قلبك فجأة.

الصفحات المؤلمة مش معناها إن القصة انتهت…

يمكن تكون أجمل بداية، وربنا بيكتب لك نهاية أحسن مما كنت تتخيل.

﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾

اطمئن… فاللطف الإلهي بيشتغل حتى في الأوقات اللي أنت فاكر فيها إن مفيش حاجة بتحصل.

مقالات ذات صلة