المقالات والسياسه والادب

شَرف الحيْرة

شَرف الحيْرة

بقلم.. هدى عبده 

 

أَمْشِي إِلَى الأَسْرَارِ وَالقَلْبُ اهْتَدَى

لِلَّهِ، لا يَخْشَى السُّؤَالَ إِذَا بَدَا

أُصْغِي لِنَبْضِ الرُّوحِ حِينَ تُنَادِيَنِي

فَأَرَى اليَقِينَ بِحَيْرَةٍ قَدْ أَوْرَدَا

مَا كُلُّ مَا تُخْفِي السَّمَاءُ يُفَسَّرُ الــعَقْلُ الضَّعِيفُ، وَمَا أَحَاطَ وَلا اهْتَدَى

إِنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ أَوْسَعَ مَوْجَةً

مِمَّا يُحِيطُ بِهِ الفُؤَادُ إِذَا عَدَا

فَالْحُرُّ لَيْسَ بِمَنْ يُلَبِّي نَزْوَةً

بَلْ مَنْ عَلَى حُكْمِ البَصِيرَةِ قَدْ غَدَا

وَالْقَيْدُ لَيْسَ حَدِيدَ سِجْنٍ ظَاهِرٍ

بَلْ خَوْفُ نَفْسٍ بِالظُّنُونِ تَقَيَّدَا

نَمْضِي وَنَغْرِسُ فِي التُّرَابِ بُذُورَنَا

وَاللَّهُ يَمْنَحُهَا النَّمَاءَ إِذَا شَاءَ

نَسْعَى، وَمَا السَّعْيُ الأَمِينُ بِضَائِعٍ

مَا دَامَ وَجْهُ اللهِ لِلْقَصْدِ ابْتُغِيَ

مَا بَيْنَ جَبْرٍ وَاخْتِيَارٍ حِكْمَةٌ

فِيهَا يَرَى الإِنْسَانُ نُورًا مُهْتَدَى

نَخْتَارُ، لَكِنَّ النَّتَائِجَ أَمْرُهَا

لِلَّهِ، يَجْرِي حَيْثُ شَاءَ وَأَرْشَدَا

إِنَّ الحَيَاةَ مَسِيرَةٌ وَمَسُولِيَّةٌ

وَالْمَرْءُ يُؤْجَرُ بِالصِّدْقِ إِذَا اجْتَهَدَا

فَدَعِ الجَوَابَ إِذَا تَعَالَى سِرُّهُ

وَاجْعَلْ سُؤَالَكَ لِلهُدَى مُتَوَقِّدَا

فَالْحَيْرَةُ الكُبْرَى إِذَا طَهُرَتْ يَدًا

غَدَتِ اليَقِينَ، وَصَارَ قَلْبُكَ مَسْجِدَا

لَا تَدَّعِ الإِحَاطَةَ العُظْمَى، فَمَا

نَالَ البَشَرُ الكَمَالَ مُنْذُ تَوَلَّدَا

وَامْشِ التَّوَاضُعَ، وَاسْتَعِنْ بِإِلَهِكَ الْــحَيِّ الكَرِيمِ، وَكُنْ بِهِ مُتَعَبِّدَا

إِنِّي وَجَدْتُ شَرَفَ الحَيـرَةِ الَّتِي

تُحْيِي العُقُولَ، وَتَسْتَفِزُّ الأَجْوَدَا

مَا دُمْتَ تَبْحَثُ بِالإِخَلاصِ فَإِنَّمَا

تَحْيَا، وَتَلْقَى اللهَ قَلْبًا مُوَحِّدَا.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة