صاحب أشهر شنب في مصر “هلالي” السينما يثير الجدل بطرده من المهرجانات والعزاءات

صاحب أشهر شنب في مصر “هلالي” السينما يثير الجدل بطرده من المهرجانات والعزاءات
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في ميدان الفن المصري، يبرز اسم حسن الهلالي، المعروف في الوسط بـ”شنبو” أو “أبو شنب”، كأحد أكثر الشخصيات جدلاً في الفترة الأخيرة؛ ليس فقط بسبب عمله كممثل كومبارس، وإنما كذلك بسبب شنب طويل لافت، وطريقة دفاعه الصاخبة عن هويته الفنية.
حسن الهلالي، من مواليد كفر الدوار بمحافظة البحيرة، ليس مجرد وجه عابر في الكواليس، بل رجل من “الشارب السيماني” كما يصفه البعض: لديه ورشة حدادة يعمل بها، ويعيش حياة بسيطة، لكن الشهرة جاءت من شاربه الطويل الذي يبلغ نحو 70 سم تقريباً، بحسب ما صرح به في لقاءات سابقة.
هلالي شارك في عدد من الأعمال الفنية، رغم أن أدواره غالباً ما تكون ثانوية: من بين أفلامه همام في أمستردام، التجربة الدنماركية، درس خصوصي، بوحة.
في دورة مهرجان القاهرة السينمائي الـ 45، أثار الهلالي زوبعة كبيرة بعد أن تم طرده من قبل أمن المهرجان، ويظهر في مقطع فيديو متداول وهو ينفعل بصوت عالِ، موجّهًا انتقادات لاذعة لمنظمي الحفل.
بتتجاهلوني ليه؟ … أنا فنان معروف، شنبي ده تاريخ، وأنا بنشط السياحة، بروح الأهرامات وأنشط السياحة.”
كما عبّر عن مدى الألم الذي يشعر به من التهميش فقال:
“الناس بتقول عليا معفن … أنا جاي أعتذر للفنان وأقوله: أنا بحبك … وجئت أعزيك.”
القضية حظيت باهتمام فريدة سيف النصر، التي وجهت نداءً للمسؤولين، ووصفت تصرّف الهلالي بأنه يتجاوز حدود الاحتجاج إلى ما يشبه “البلطجة في محفل دولي”.
لم يتوقف الجدل عند المهرجانات السينمائية فقط، بل امتد إلى العزاءات. هلالي يروي قصة مؤثرة عن مشاركته في عزاء أحد الفنانين، عندما توجه لتقديم واجب العزاء، فتجاهله البعض، ما دفعه للحديث مرة أخرى علنًا عن شعوره بالاستبعاد.
حسب التقارير، مواقفه المتكرّرة تثير تساؤلات حول كيفية تعامل الوسط الفني مع الكومبارس ذوي الأدوار البسيطة، وهل لديهم نفس الحق في التقدير والاحترام من نجوم كبار ومنظمين مهرجانات.
رغم كل الانتقادات، يصرّ حسن الهلالي أنه ليس مجرد كومبارس تافه، بل فنان له هويته الخاصة ومكانته التي يسعى للاعتراف بها. شاربه لا يرمز بالنسبة له إلى مجرد قصة شكلية، بل هو “تاريخ” – كما وصفه بنفسه في تصريحاته — وعن هذا الشارب يقول إنه يصرف عليه كثيرًا، لأنه جزء من صورته ووسيلة لتمييزه.
كما عبّر عن رغبته في أن يُنظر إليه باحترام، ليس فقط كنوع من الديكور أو الترفيه، بل كشخص فني يسعى ليكون معترفًا به من المجتمع السينمائي.
ردود الفعل على تصريحات الهلالي وتصرفاته جاءت متنوعة:
بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عبّروا عن تعاطف كبير معه، معتبرين أنه يعبر بصدق عن إحساس إهمال يعانيه من الوسط، وأنه يطالب باعتراف بسيط لا أكثر.
آخرون، مثل فريدة سيف النصر، رأوا أن طريقة احتجاجه ليست لائقة في محافل رسمية دولية، وأنه تجاوز حدّ التعبير ليصل إلى ما يشبه “بلطجة فنية”.
بعض الصحف وصنّاع محتوى الموضة والثقافة رأوا في هلالي ظاهرة مميزة، تمثّل موضة الشوارب الطويلة وإعادة الاعتبار لصورة “الفنان البسيط” الذي يجمع بين الكوميديا والهوية الشعبية.
قصة حسن الهلالي ليست مجرد حكاية شارِب طويل يثير الضحك أو الجدل، بل هي انعكاس لشخصية تسعى للاحتكاك بالمشهد الفني بشروطها الخاصة، وتطالب بحق أن تُرى وتُحترم. ما بين الكومبارس الطموح والفنان الهووي، بين مجتمع يهمّش الأصوات البسيطة ومن يجد في البساطة رسالة، يقف “شنبو” كرمز ثقافي: ليست شخصًا عابرًا، بل فنانٌ بطلب بسيط — الاعتراف.



