المقالات والسياسه والادب

صكُّ العِتاق بقلم د.ذكاء رشيد.

صكُّ العِتاق

​سأتركُ ما تبقّى منك لَهُنّ
فقد أضحيتَ للعُبّاثِ عَوْنا
سأدعُك والهوى، فبألفِ شأنٍ
بذلتُ الودَّ لمثلك، ثم هُونا
ومثلك لا ينالُ عظيمَ قلبي
ولا يرضى بغير العِزِّ شانا
لقد أصبحتَ للعَبثاتِ أولى
فلا عدنا نراكَ، ولا ترانا
تبرعتُ بك للنسوانِ طرّاً
لعلَّ صداكَ يملأُ مَن تدانى
فلا ثمنٌ يعيدُ القلبَ حُرّاً
كبعدِك، يوم طلّقتَ الأمانا
رأيتك في دروب الوهم طيفاً
فما أغنى ضياؤك من غوانا
ظننتَ بأن قلبي سجنُ لهوٍ
فخِبْتَ، وكان صبري لي مُصانا
فلا ترفع جبيناً في حضوري
فما أوفيتَ عهداً أو ضمانا
أنا كالشمس، من يرجو حماها
بغير النور، يرتدُّ هوانا
مضى زمنُ التذللِ والأماني
وصار البعدُ حكماً مُستبانا
أتيتَ الآن تطلبُ صفحَ حُرٍّ؟
ألم تعلم بأن الهجر بانا؟
قفوا حيث انتهيتم، لا مآباً
فقد سُدّت بوجهكمُ الرِهانا
رميتك من حساب العمر رَمياً
فما أسِفت خطاي ولا توانى
فلو عاد الزمانُ لما التقينا
ولو ذُبتم حنيناً.. ما شفانا
أنا التاجُ الذي ضيعتَ جهلاً
وأنت القيدُ، حطمتَ الرِّهانا
أنا صكُّ العِتاقِ خُتمتُ عزّاً

وأنت بدفتر النسيان هانا

مقالات ذات صلة