أخبار عربية

صور أقمار اصطناعية تكشف عن مقابر جماعية جديدة في الفاشر شمال دارفور

 

 

صور أقمار اصطناعية تكشف عن مقابر جماعية جديدة في الفاشر شمال دارفور

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

أظهرت صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية مشاهد مروعة لعمليات دفن جماعي في مدينة الفاشر شمال ولاية دارفور بالسودان، في ظل تصاعد القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أسابيع.

 

وأوضحت تحليلات صادرة عن معهد أبحاث العمل الإنساني بجامعة ييل الأمريكية أن الصور الملتقطة خلال الأيام الماضية توثق مواقع جديدة يُعتقد أنها استخدمت لدفن أعداد كبيرة من القتلى داخل وحول المدينة التي تخضع لحصار مشدد من قبل قوات الدعم السريع.

 

ووفقًا للتقرير، فإن الصور أظهرت تغيّرات واضحة في لون التربة ومساحات من الأرض تم حفرها حديثًا قرب مسجد ومستشفى أطفال في الفاشر، إلى جانب ظهور أجسام يُعتقد أنها لجثث تم دفنها في وقت متقارب. كما أظهرت صور أخرى آليات تتحرك في المواقع نفسها بعد ساعات من القتال، ما يشير إلى عمليات دفن جماعي سريعة.

 

وأشار باحثو المعهد إلى أن المواقع التي تم رصدها لم تكن تحتوي على أي نشاط سابق من هذا النوع، ما يعزز الشكوك بحدوث عمليات إعدام أو قتل جماعي تلتها محاولات لإخفاء الجثامين. وأكدت الصور أن بعض هذه المواقع تقع في مناطق كانت تضم أحياء سكنية شهدت اشتباكات عنيفة في الأسابيع الأخيرة.

 

كما نقل التقرير عن شهود محليين قولهم إن العشرات من المدنيين قُتلوا خلال المعارك الأخيرة، بينما ما زال آخرون في عداد المفقودين، وسط استمرار انقطاع الاتصالات وصعوبة وصول فرق الإغاثة والجهات الإنسانية إلى المدينة.

 

من جانبها، حذّرت منظمات حقوقية دولية من أن ما توثقه الأقمار الاصطناعية قد يشكل دليلًا إضافيًا على ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في دارفور، داعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل وتسهيل دخول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

 

ويأتي الكشف عن هذه الصور في وقت تتواصل فيه المواجهات العنيفة داخل الفاشر، آخر المدن الكبرى في إقليم دارفور التي ما زالت تحت سيطرة الجيش السوداني، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية بعد نزوح آلاف السكان وتدهور الوضع الصحي والمعيشي.

مقالات ذات صلة