المقالات والسياسه والادب

​صَدَى الْمَسَافَةِ بقلم د.ذكاء رشيد

صَدَى الْمَسَافَةِ

​أتيتَ..
بخطواتٍ تتهادى على حافةِ يقيني
تلمسُ روحي قبل أن تلمسَ جسدي
ترسمُ بلهفتكَ خرائطَ لم تكن يوماً غريبةً عني
يا من تاهَ في دروبِ الحلم
وخافَ أن تخذلهُ القوة.. لا تخف!
فالوهنُ الذي يشوبُ خطاك، هو ذاته نبضي الذي يسندُك
​أسمعُ صدى أنينِ المكان
وأدركُ أنَّ جيادَ الوقتِ لا تجرجركَ وحدك
فأنا التي أزرعُ في طريقك غيومي
لتمطرَ على تشتتِ أيامك
وأنا الياسمين الذي اقتفيتَ عطرَهُ
يتسللُ من مسامي ليُدفئَ صقيعَ انتظارك
​تحدثتَ عن (درة حبك)
وتلك القارورةِ التي خبأتني فيها
يا سيدَ الجنونِ الواعي..
لم تكن يوماً وهماً، كنتَ نبضاً يعيشُ فيَّ
وأنا كنتُ الحكايةَ التي تندسُ في خلاياك
تنتظرُ لحظةَ الارتماءِ
التي لا يضيعُ فيها إرهاقُ الطريق فحسب
بل تذوبُ فيها المسافاتُ.. ونصبحُ “نحن”
​أنا هنا..
في آخرِ المدى الذي توغلتَ فيه
لا تقلق من هولِ الإحساس
فقد نضجَ الحلمُ في قلبي،
واستوتْ على ضفافِ عينيكَ..

كلُّ أمنياتِ اللقاء

مقالات ذات صلة