هي مش ناقصه نص هي عايزه راجل يكون سند مش حمل

هي مش ناقصه نص هي عايزه راجل يكون سند مش حمل
كتبت/د/ شيماء صبحي
الست مش محتاجه راجل عشان تعيش،
ولا عشان يحسسها إنها كاملة، ولا يثبتلها إنها قوية..
هي أصلاً قوية، اتولدت في ظروف مش سهلة، شايلة بيت، وأهل، ومسؤوليات يمكن الراجل نفسه لو اتحط مكانها يوم واحد ينهار.
هي اشتغلت، وكافحت، واتعلمت تعتمد على نفسها، وتخاف ربنا، وتعرف قيمة تعبها.
بس الغلط إن الناس فاكرة إن قوة الست معناها إنها مش عايزه راجل،
وده مفهوم ناقص جدًا.
الست القوية مش ضد الرجالة، هي ضد الضعف، وضد القهر، وضد إن حد يحاول يلغى وجودها أو يحكمها باسم “الرجولة”.
هي مش محتاجة وصاية، لا في لبسها ولا في كلامها ولا في قراراتها.
هي محتاجة احترام، وثقة، وشريك حقيقي يشاركها الحياة مش يتحكم فيها.
الست مش بتدور على فلوس ولا مظهر،
بتدور على راجل يفهمها من غير ما تتكلم،
يحس بيها لما تسكت،
ويعرف يحتوي تعبها مش يزيده.
تدور على راجل يكون حضن أمان مش مصدر خوف،
يكون كتف ترتاح عليه مش حمل تشيله فوق حملها.
الست مش بتدور على نصها التاني،
هي كاملة،
بس بتدور على راجل يكمل معاها المشوار،
حد يشاركها اللحظة، التعب، الفرح، والسكوت،
مش يوقفها أو يقلل منها علشان يثبت نفسه.
التحليل النفسي
الست المستقلة مش “عنيدة” ولا “مغرورة”، دي ست عرفت قيمتها بعد تعب وتجارب علمتها إن الاعتماد على النفس مش ضعف، وإن الحب الحقيقي عمره ما يكون استعباد ولا تقييد.
في علم النفس، الست القوية دي بتكون وصلت لمرحلة اسمها “الاعتماد الداخلي”، يعني بقت مستقرة من جواها ومش بتستمد قيمتها من رضا حد تاني.
بس في نفس الوقت، عندها “احتياج طبيعي” للمشاركة، لأن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي بيحتاج الأمان العاطفي.
الفرق هنا إن احتياجها مش عشان تكمّل نقص،
لكن عشان تشارك امتلاء.
هي مش عايزة راجل ينقذها،
هي عايزة راجل يمشي جنبها،
يفهم يعني إيه تعبها النفسي مش ضعف،
ويقدّر إن احتياجها للحب مش تنازل عن قوتها.
الست دي لما تلاقي الراجل الصح، مش بتنافسه ولا تهاجمه،
بالعكس، بتسنده، وبتكبر معاه، وبتخلي البيت جنة.
لكن لو لقت نفسها مع راجل يقلل منها أو يحسسها إنها أقل،
هتعرف تمشي من غير ما تبص وراها.
هي مش بتدور على راجل “يكملها”،
هي بتدور على راجل “يستحقها”.


