طفّوك وأنت في عزك

كتبت/د/ شيماء صبحى
فيه ناس فعلاً تقدر تقول عليهم إنهم ماخدوش منك غير الخير كله، بس مش لأنك حبيت تساعدهم، لأ… لأنهم استنزفوك لآخر نقطة طاقة، وأخدوا وقتك ومجهودك ومشاعرك في أكتر فترات حياتك اللي كنت فيها بأحسن حالتك.
عاشوا مع النسخة الأقوى، الأجمل، الأكتر حيوية منك… النسخة اللي كانت بتضحك من قلبها، اللي كانت عندها شغف للحياة، اللي بتدي بلا حساب. ومع ذلك، كانوا هما السبب في إن النور ده يطفي.
الموجع مش بس إنهم مشوا، الموجع أكتر إنك حاسس إن أجمل ما فيك ضاع معاهم. ضاع الحماس، ضاع الشغف، وحتى القدرة على إنك تبدأ من جديد. بقيت بتفكر ألف مرة قبل ما تدخل أي علاقة أو حتى قبل ما تدي أي حد فرصة يشوف جوانبك الحلوة. لأنك متأكد إن اللي ما شافكش زمان، مش هيعرف أنت كنت إيه ولا هيقدّر حجم الخسارة اللي حصلت جواك.
والأصعب من كده إنك بتقف قدام نفسك دلوقتي، وتقول: “هو أنا بقيت كده إزاي؟ فين البريق اللي كان في عيني؟ فين الحماس اللي كان بيخليني أفرح بأصغر الحاجات؟”
الحقيقة إنك اتأذيت أذى عميق، وده مش عيبك… لأنك كنت بتدي من قلبك، بس المشكلة إنك اديت للناس الغلط.
الحلول:
1. اعترف بالخسارة بس ما تعيشش فيها
أيوه، فيه جزء منك راح، بس ده مش معناه إنك خلاص اتكسرت للأبد. كل يوم جديد فرصة تعيد بناء نفسك حتى لو واحدة واحدة.
2. استثمر في نفسك قبل أي حد
الوقت والطاقة اللي كنت بتديهم للناس، حولهم ليك. اتعلم حاجة جديدة، مارس هواية، أو حتى خد وقتك في الراحة.
3. حط حدود واضحة
اللي اتعلمته من التجربة دي لازم يتحول لسلاح يحميك بعد كده. متسمحش لحد يستنزفك تاني.
4. ابدأ تعيد اكتشاف النسخة الحلوة منك
هي مش ماتت، هي بس اختبأت جواك. هتحتاج صبر، وهتلاقيها راجعة مع أول خطوة ترجع فيها تحب نفسك أكتر.
5. اختار الناس بعين قلبك وعقلك مع بعض
الطيبة والشغف حلوين، بس لازم يتوجّهوا لناس تستحق.
الموضوع مش إنك مش هترجع تبقى الشخص اللي كنت عليه… لكنك هترجع نسخة أقوى، أذكى، وأوعى، واللي هتحافظ على نورها حتى وسط أي ظلام.

