المقالات والسياسه والادب

طقوس انثى لا تموت بقلم د.ذكاء رشيد

طقوس انثى لا تموت

ما كنت أدري
أن للحزن عينين تراني،
وأن بي صمتا
يشرب الأصوات كالماء،
حتى جئت أنت…
فكشفت عن وجه ألمي المخبوء.
​نعم…
أنا تلك التي
تمشي وتجر خلفها غيابها،
تحمل أوراقها كأجنحة مكسورة
تلعب بها الريح ولا تأخذها.
​لست أبكي،
فقد جَفَّ حبر البكاء في حلقي،
لكننني أصغي لصمتي
كليل أعمى يبحث عن صباحه.
​سألتني: من علمني كيف أكون وحدي؟
علمني غيابهم…
أن أصير أنا المكان،
وأن أكون المنفى،
وأن أحمل جروحي كثوبي الأخير،
دون أن يسمع الصدى لها صوتا.
​أنا لست امرأة فحسب…
أنا الذاكرة التي حاول الموت قتلها،
فنسي…
وبقيت أنا،
أشهد كيف يعيش الوجع حياة كاملة
في جسد واحد

مقالات ذات صلة