عاجل.. غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ”ملطشة” الشرق الأوسط

بقلم د. نجلاء كثير
عاجل.. غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ”ملطشة” الشرق الأوسط
اعتبر المراسل العسكري في صحيفة “معاريف” آفي أشكنازي في مقال له، أنه “إذا لم تكسر إسرائيل المعادلة الإيرانية ” التي فرضتها مساء الأحد، “فقد انتهى دورها في المنطقة”.
وحسب المقال، صنعت إيران الليلة (الأحد) المعادلات التي يحظر على إسرائيل الموافقة عليها، حيث رأى أشكنازي أنه يجب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ودون تفكير إضافي، تنفيذ ضربة مزدوجة: واحدة في الضاحية ببيروت، والثانية في طهران.
وأضاف المراسل العسكري: “يحظر على إسرائيل أن ترمش بعينها (أن تتردد). يحظر على إسرائيل قبول الإملاء الأمريكي بالجلوس وعدم الرد. إذا رمشت إسرائيل، فقد انتهى طريقها هنا في المنطقة. ستتحول إلى “الفتى المخصص للضرب” (الملطشة) في الشرق الأوسط بأكمله. إذا كان رئيس الوزراء ينوي كبح سلاح الجو، فالأجدر به أولا أن يتوجه إلى بيت الرئيس في القدس ليعلق المفاتيح (يستقيل)”.
وتابع: “حدث الليلة هو بالضبط حدث الخيام في مزارع شبعا (جنوبي لبنان)، ولكن بنسخة جديدة. الجميع يعلم كيف فسر العالم العربي الضعف الإسرائيلي بسببه”.
وجاء في المقال: “ليس واضحا حتى الآن كيف أنه بعد رشقات الصواريخ نحو إسرائيل لم تصدر التعليمات لتعبئة آلاف جنود الاحتياط. كان ينبغي على الجيش الإسرائيلي تعبئة فرقة احتياط ورفعها شمالا، ورسم أسهم زرقاء نحو وادي البقاع وباتجاه بيروت. يجب على إسرائيل أن تعرض معادلتها، لأن إيران تلقت ضربات في جولات القتال السابقة وفقدت من قوتها العسكرية”.
وأشار أشكنازي إلى أن “المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقترب من نقطة الحسم. لا تملك إيران حقا أوراقا في يدها لتملي على الأمريكيين النتائج النهائية للمعركة. وعندما يكون هذا هو الوضع، يفعل الإيرانيون ما يعرفون فعله على أكمل وجه: إدارة مفاوضات قاسية وإخراج عمليات إرهابية إلى حيز التنفيذ”، على حد وصفه.
وأردف الصحفي الإسرائيلي: “يبدو أن طهران تلعب الآن على الملعب بأكمله. بدءاً من محاولة إرسال مخرب من حماس لتنفيذ عملية ضد سفينة تابعة لشركة “مانو للشحن” في أحد الموانئ باليونان، مرورا بزيادة الضغط والاحتكاك في غزة، وصولا إلى محاولات إغلاق مضيق هرمز وإدارة معارك عبثية مع الجيش الأمريكي في الخليج. ومع ذلك، فإن درة التاج هي قتال حزب الله ضد إسرائيل. هذه الساحة تنتج لإيران، عبر حزب الله، منصة لممارسة ضغط واسع النطاق على الولايات المتحدة ودول أخرى”.
واستطرد: “بالأمس قام الإيرانيون بالخطوة، وأطلقوا رشقات صاروخية نحو الشمال، وهي التي جرى اعتراضها جميعاً. لكن هنا لم يتم تجاوز خط أحمر فحسب، بل حاولوا تثبيت خطوة للمستقبل. لا يمكن لإسرائيل أن تستمع في الوقت الحالي الى رئيس الولايات المتحدة، ومع كل الاحترام، يجب على الرئيس الأمريكي أن يفهم أن إسرائيل ليست مجرد حجر “فيل” على رقعة الشطرنج، بل هي دولة ذات سيادة وجيش قوي وجبار. وإنه لواجب على دولة إسرائيل أن تدافع عن نفسها بقوة، وبشدة، ودون أن تيرف لها جفن”.
وختم أشكنازي قائلا: “على فكرة، إذا كانت لدى ترامب مشكلة، فبإمكانه البدء في سحب كل أسطول الطائرات من مطار بن غوريون ومن مواقع أخرى. لقد خرجت إسرائيل مع الولايات المتحدة إلى معركة، وعلى الصديق أن يفهم أنه لا يتم التخلي عن صديق في الخلف، جريحا في ميدان المعركة، وكيف لو كان هذا دولة – في منتصف معركة مشتركة”.
ويأتي الغضب البارز في هذا المقال، نتيجة لتصريحات أدلى بها ترامب للصحفي باراك رافيد في مكالمة هاتفية، جاء فيها أن الرئيس الأمريكي يسعى لمنع أي رد إسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني، معتبرا أن الضربات الإيرانية الأخيرة لم تسفر عن إصابات.
وقال ترامب: “آمل ألا ترد إسرائيل، فإذا هاجم بنيامين نتنياهو إيران مجددا فسيستمر هذا الصراع كما استمر طوال الـ47 عاما الماضية، أو حتى الـ3000 عام الماضية”.
وأضاف ترامب أن واشنطن باتت “قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران”، واصفا الاتفاق المرتقب بأنه “جيد”، وأكد أنه لا يريد أن ينهار بسبب التطورات الحالية.
وشدد ترامب على أنه سيتصل بنتنياهو فورا ليطلب منه عدم الرد، قائلا: “كل طرف نفذ ضربته، إسرائيل نفذت هجومها وإيران نفذت هجومها، ولسنا بحاجة إلى ضربة أخرى”.
وتكشف هذه التصريحات عن مساع أمريكية حثيثة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تعرقل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
ولم تتوقف التطورات عند هذا الحد، حيث أكد ترامب في مقابلة هاتفية مع صحيفة “فايننشال تايمز”، أن نتنياهو “لن يكون أمامه أي خيار” سوى القبول بأي اتفاق قد تتوصل إليه واشنطن مع إيران.
وشدد ترامب على أن القرار النهائي في ملف المفاوضات مع إيران بيد الولايات المتحدة وليس بيد إسرائيل.


