عاطف الطيب المخرج السينمائي ف ذكري ميلاده

كتبت صفاء مصطفي الكنانة نيوز
زي النهارده عاطف الطيب، مخرج سينمائى مصرى، مولود في 26 من ديسمبر عام 1947، وتخرج في المعهد العالى للسينما قسم الإخراج في 1970، وبدأ مسيرته السينمائية مخرجًا للأفلام التسجيلية، وكان قد عمل أثناء دراسته مساعدا للمخرج مدحت بكير في فيلمى «ثلاثة وجوه للحب»، و«دعوة للحياة» كما عمل مساعدا للمونتير كمال أبوالعلا، والتحق بعد تخرجه بالجيش، وأثناء وجوده بالجيش أخرج في 1973 فيلما قصيرا بعنوان جريدة الصباح ثم عمل مساعدًا للمخرج شادى عبدالسلام في فيلم «جيوش الشمس» عن حرب أكتوبر فتعالو نتعرف عليه:-

عرف عاطف الطيب بأنه مخرج الواقعية الجديدة، الذي قدّم هموم المواطن المصري البسيط على الشاشة دون تزييف أو تجميل، فكانت السينما ضميره، والمجتمع مرآته.
تناولت أفلامه قضايا الفقر، القهر، الفساد، وتناقضات السلطة، لكنه لم يكن فنانًا غاضبًا بقدر ما كان إنسانًا موجوعًا، يحمل رسالة ويحاول إيصالها بأكبر قدر من الصدق.
مين فينا لا يتذكر أفلام “سواق الاتوبيس” و”ضد الحكومة” و”ليلة ساخنة” و”الهروب” هذه أعمال كانت من روائع المخرج عاطف الطيب التى تحل اليوم ذكرى وفاته، والذى يعتبر من أفضل مخرجى الفن فى مصر ومازالت أعماله خالدة فى أذهان محبيه.
عاطف الطيب ولد فى سوهاج فى 26 ديسمبر عام 1947، وتخرج فى المعهد العالى للسينما – قسم الإخراج عام 1970، وعمل أثناء الدراسة مساعدًا للإخراج مع مدحت بكير فى فيلم (ثلاثة وجوه للحب عام 1969)، ثم عمل فى عام 1973 مساعدا للمخرج شادى عبد السلام فى فيلم “جيوش الشمس” وفى عام 1978 قام بإخراج فيلم قصير من إنتاج المركز التجريبى اسمه “المقايضة”.
وفى عام 1979 عمل مساعد مخرج ثانى مع المخرج يوسف شاهين فى فيلم “إسكندرية.. ليه؟”، وفى عام 1981 مع المخرج محمد شبل فى فيلم “أنياب”، وارتبط اسمه ارتباطا مباشرا ووثيقا بقضايا المواطن المصرى البسيط وبحقوقه، ولذلك فقد كانت ولا تزال أغلب أعماله مثيرة للجدل النقدى وغير النقدى، لما تتطرق إليه من قضايا تتعلق بالحريات العامة والخاصة على السواء وقضايا الحرب ضد الاستعمار بجميع أشكاله وأيضا القضايا التى تخص العلاقة بين المواطن والسلطة ممثلة فى أى من أجهزتها ومؤسساتها وهو ما يمكن أن نلاحظه.
ومن أهم أفلامه “الحب فوق هضبة الهرم” و”البرىء” عام 1986، و”كتيبة الإعدام” عام 1989، و”الهروب” عام 1991 الذى يعتبر من أجرأ الأفلام المصرية، و”ناجى العلى” عام 1992 الذى تم منعه من العرض، ولم يمهله القدر ليقدم المزيد من روائعه السينمائية وتوفى فى عام 1995.
– البدايات والمسيرة المهنية
ولد عاطف الطيب في 26 ديسمبر 1947 بجزيرة الشورانية في مركز المراغة بمحافظة سوهاج. بعد تخرجه من المعهد العالي للسينما – قسم الإخراج عام 1970، بدأ مسيرته الفنية كمساعد مخرج، حيث عمل مع مدحت بكير في فيلم “ثلاثة وجوه للحب” عام 1969، وفيلم “دعوة للحياة” عام 1972. كما عمل مساعدًا للمونتاج مع كمال أبو العلا.
– الخدمة العسكرية وإخراج الأفلام القصيرة
التحق الطيب بالجيش لأداء الخدمة العسكرية بين عامي 1971 و1975، وهي الفترة التي شهدت حرب أكتوبر 1973. خلال هذه الفترة، أخرج فيلمًا قصيرًا بعنوان “جريدة الصباح” (1972) من إنتاج المركز القومي للأفلام التسجيلية والقصيرة. عمل أيضًا مساعدًا للمخرج شادي عبد السلام في فيلم “جيوش الشمس” عام 1973.
– بداية الإخراج الروائي والتأثير في السينما المصرية
في عام 1982، بدأ الطيب مسيرته في إخراج الأفلام الروائية بفيلم “الغيرة القاتلة”. ارتبط اسمه بقضايا المواطن المصري وحقوقه، وقد تناول في أعماله العديد من القضايا الحساسة مثل الحريات العامة والخاصة، الحرب ضد الاستعمار، والعلاقة بين المواطن والسلطة. من أبرز أفلامه: “التخشيبة”، “الزمار”، “ملف في الآداب”، “الحب فوق هضبة الهرم”، “البريء”، “كتيبة الإعدام”، “الهروب”، “ناجي العلي”، و”ضد الحكومة”.
– الشراكات الفنية المؤثرة
تميز الطيب بتعاونه مع كبار المؤلفين مثل وحيد حامد، الذي تعاون معه في خمسة أفلام، وبشير الديك في أربعة أفلام، ومصطفى محرم في ثلاثة أفلام، وأسامة أنور عكاشة في فيلمين. كما استفاد من قدرات أبرز الممثلين، مثل أحمد زكي، نور الشريف، محمود عبد العزيز، ولبلبة.
– رحيل مبكر وأثر دائم
لم يتمكن عاطف الطيب من إتمام فيلمه الأخير “جبر الخواطر” بسبب وفاته في 23 يونيو 1995 بعد إجرائه عملية في القلب. قام المونتير أحمد متولي بعملية مونتاج الفيلم منفردًا. رغم رحيله المبكر، قدم الطيب خلال خمسة عشر عامًا واحدًا وعشرين فيلمًا، سعى فيها إلى تقديم صورة واقعية عن المواطن والمجتمع المصري.
رفيق رحلة عاطف الطيب مدير التصوير سعيد الشيمي، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «صورت أول أفلام عاطف الطيب السينمائية، كزميل لي في معهد السينما، بعد 11 عاماً من التخرج، وتعرض لهجوم وقتها، وبكى عاطف الطيب بالدموع، لكنني شعرت وقتها بأنني أعمل مع مخرج جيد جداً، ولذلك رشحه محمد خان لإخراج فيلم كان اسمه (حطمت قيودي)، وكان قصة وفكرة محمد خان، وأصبح اسمه بعد ذلك (سواق الأتوبيس) الذي أصبح من علامات السينما المصرية».
الشيمي الذي نشر كتاباً بعنوان «أفلامي مع عاطف الطيب»، أضاف: «عاطف الطيب قام بتغيير الكثير في السيناريو، خصوصاً في شخصية الأب (التي قام بها عماد حمدي)، وقال لي عاطف بالحرف إن هذا الأب انكسر مثل أبي؛ في إشارة لوالده الذي جاء من الصعيد، وافتتح محل ألبان في القاهرة، ثم تعرض محله للكساد بعد الانفتاح وانتشار المحلات الكبرى (السوبر ماركت)».
عاطف الطيب مع سعيد الشيمي وميرفت أمين خلال تصوير أحد المشاهد (فيسبوك)
وتابع: «أصبح عاطف صديقاً عزيزاً وعملت معه في أفلام كثيرة، وظهر مرضه ونحن نعمل سوياً في فيلم (ملف في الآداب)، كنا نصور في مكتب بميدان الجيزة وفجأة وقع عاطف مغشياً عليه، ذهبت معه أنا ومديحة كامل، وقال لنا الدكتور إنه مريض بـ(لغط في القلب) نتيجة حمى روماتيزمية في الطفولة، وطلب مني عاطف إخفاء الخبر والاستمرار في العمل».
وتحدث الشيمي عن إصرار الطيب على العمل لنحو 16 و18 ساعة يومياً بعد اكتشاف مرضه، وأضاف: «قدم أفلاماً مهمة ومختارة بعناية وقريبة للناس وللسلبيات الموجودة في المجتمع، وغضب جداً حين تم تغيير نهاية فيلم (البريء)، وكانت أول مرة في تاريخ السينما يجتمع وزيرا الداخلية والثقافة لمشاهدة فيلم ويحذفان منه».
وبنبرة حزينة قال الشيمي: «حتى هذه اللحظة ليس لدينا عاطف الطيب آخر، ليست لدينا الأفلام التي تهتم بالناس وقضايا المجتمع، فهو صاحب مدرسة واقعية مصرية صرفة».
واعتبر الناقد الفني الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، رئيس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، «المخرج الكبير عاطف الطيب واحداً من أهم المجددين في السينما المصرية، وهو – رغم أنه توفي صغيراً – رائد للتجديد في السينما الواقعية بعد كمال سليم وصلاح أبو سيف، قدم فرعاً جديداً في السينما الواقعية».
وأضاف أباظة لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المخرج كان يسابق الزمن، يبدو أنه كان لديه إحساس بأنه ابن موت، فكان يصر دائماً على ترسيخ وجوده كمخرج، وترك علامات مهمة في تاريخ السينما المصرية مثل (سواق الأتوبيس)، الذي يعدّ من أهم 100 فيلم في السينما المصرية، وكذلك فيلم (ليلة ساخنة) أخذ 4 جوائز من مهرجان القاهرة السينمائي، وفيلم (ناجي العلي) الذي أحدث ضجة كبيرة، لكن السياسة ظلمت هذا الفيلم وظلمت نور الشريف وعاطف الطيب، فهذا الفيلم كاد يقضي على نور الشريف لولا ذكاؤه».
عاطف الطيب قدم الكثير من الفرص للنجوم الشباب (فيسبوك)
كما وصف الناقد الفني المصري محمود عبد الشكور، المخرج الراحل عاطف الطيب، بأنه «اسم كبير جداً ومهم في تاريخ السينما المصرية مع مجموعة من الأسماء التي تمثل مدرسة الواقعية الجديدة، بحسب ما أطلق عليهم الناقد الراحل سمير فريد تمييزاً لهم عن الجيل السابق الذي ضم صلاح أبو سيف ويوسف شاهين وعاطف سالم وكامل التلمساني في أفلامهم الواقعية».
وقال عبد الشكور لـ«الشرق الأوسط» إن «عاطف الطيب اعتمد على تصوير الحياة اليومية، ورصد شخصيات بسيطة في المجتمع كانت بعيدة لفترة طويلة عن شاشة السينما، الطبقة الوسطى التي تعرضت لهبوط عقب الانفتاح».
وتابع أن «الطيب له نحو 7 أفلام تعتبر من أهم أفلام السينما المصرية، وستعيش لفترة طويلة، كما أن له فيلماً وحيداً ينتمي إلى الواقعية الرمزية وهو فيلم (قلب الليل)، وهو في غاية الأهمية».
وأوضح أن «الطيب رسخ فكرة التصوير في الشارع مع محمد خان وسعيد الشيمي ليقدموا القاهرة الحقيقية بشوارعها وشخصياتها وناسها، كما قدم فرصاً مهمة جداً لمجموعة من أهم الممثلين، مثل أحمد زكي ونور الشريف وغيرهما، ليقدموا معه عدداً من أهم أعمالهم».
واعتبر أن «تأثير عاطف الطيب مستمر، وتحديداً في أفلام السينما المستقلة مثل أحمد عبد الله السيد، وإبراهيم البطوط، وهالة خليل، وكاملة أبو ذكري في بعض التجارب»، وتابع: «ما زالت أفلامه مهمة ومؤثرة وجريئة مثل (البريء) الذي لا نستطيع إنتاج فيلم مثله الآن».
تعاون عاطف الطيب مع المؤلف وحيد حامد في خمسة أفلام، ومع المؤلف بشير الديك في أربعة أفلام، ومع الكاتب مصطفى محرم في ثلاثة أفلام، ومع الكاتب أسامة أنور عكاشة في فيلمين.
أعماله
أفلام
الفيلم السنة سيناريو بطولة
الغيرة القاتلة 1982 وصفي درويش نور الشريف
سواق الأتوبيس بشير الديك
التخشيبة 1984 وحيد حامد أحمد زكي نبيلة عبيد
ملف في الآداب 1985 مديحة كامل
الزمار رفيق الصبان نور الشريف
الحب فوق هضبة الهرم 1986 مصطفى محرم أحمد زكي
البريء وحيد حامد
أبناء وقتلة 1987 مصطفى محرم محمود عبد العزيز، نبيلة عبيد
البدرون عبدالحي أديب سهير رمزي
ضربة معلم بشير الديك نور الشريف
قلب الليل 1989 محسن زايد
كتيبة الإعدام أسامة أنور عكاشة
الدنيا على جناح يمامة 1988 وحيد حامد محمود عبد العزيز
الهروب 1991 مصطفى محرم أحمد زكي
دماء على الأسفلت 1992 أسامة أنور عكاشة نور الشريف
ناجي العلي بشير الديك
ضد الحكومة أحمد زكي
إنذار بالطاعة 1993 خالد البنا ليلى علوي
كشف المستور 1994 وحيد حامد نبيلة عبيد
ليلة ساخنة 1995 رفيق الصبان نور الشريف
جبر الخواطر 1996 بشير الديك شريهان
فيديو كليب
قام في عام 1994 بإخراج أغنية كتبتلك ل لطيفة باستخدام سينما كليب.
أخرج كليب المطربة أنغام شنطة سفر عام 1994.



