عبد الوارث عسر أبرز ممثلي العصر الذهبي للسينما المصرية في ذكري ميلاه
كتب وجدي نعمان
يحل اليوم الموافق 25 يناير ذكرى وفاه عبد الوارث عسريعد واحدًا من أبرز ممثلي العصر الذهبي للسينما المصرية، فبمجرد رؤيته على الشاشة يبعت في القلب الطمأنينة والسعادةفتعالو نتعرف عليه:-
معلومات عن عبد الوارث عسر
الإسم بالكامل: عبد الوارث محمد علي عسر.
الإسم الفني: عبد الوارث عسر.
تاريخ الميلاد: 16 سبتمبر عام 1894.
محل الميلاد: الدرب الأحمر بحي الجمالية في القاهرة.
الجنسية: مصري.
الديانة: مسلم.
المهنة: ممثل ومؤلف.
الألقاب: شيخ الفنانين، شاعر المسرح.
البرج الفلكي: برج العذراء.
الحالة الإجتماعية: تزوج من حكمت هانم المكاوي.
الأبناء: لوتس، هاتور.
سنوات النشاط: منذ عام 1917 حتى عام 1979.
تاريخ وفاته: 22 أبريل عام 1982.
عمره عندما توفي: 87 عام.
السيرة الذاتية للفنان عبد الوارث عسر
عبد الوارث عسر ممثل مصري عريق ولد في نهاية القرن الثامن عشر، في 16 من شهر سبتمبر عام 1894 وذلك في الدرب الأحمر بحي الجمالية، كان والده من أصول ريفية من محافظة البحيرة مركز الدلنجات وقد كان يعمل محامي وكان صديق مقرب من الزعيم سعد زغلول، حفظ القرآن في الكتاب منذ صغره وتعلم التجويد، حصل على شهادة البكالوريا من مدرسة التوفيقية الثانوية بنين في شبرا وقد تمنى أن يلتحق بكلية الحقوق مثل والده ولكنه كان يكره التعامل مع السلطات الإنجليزية التي كانت تحتل البلاد آنذاك، وبعد أن توفى والده ساعده الزعيم سعد زغلول ليلتحق بوظيفة في وزارة المالية وهي كاتب حسابات ولكنه استقال من وظيفته وهو في الأربعين من عمره ليتفرغ للعمل في التمثيل، وانتقل للعيش في حي الدقي وعمل بتدريس مادة الإلقاء في المعهد العالي للسينما في عام وألف كتاب أسماه “فن الإلقاء” 1959، كان في أسرته هو الأخ الأكبر للفنان حسين عسر وله أخت واحدة هي سنية عسر، تزوج الفنان عبد الوارث عسر من حكمت هانم المكاوي ورزق منها بولد وبنت هما هاتور ولوتس وتوفي في 22 أبريل عام 1982 عن عمر يناهز 87 عام.
المسيرة الفنية للفنان عبد الوارث عسر
عام 1912 التحق عبد الوارث عسر بفرقة جورج أبيض وكان أول دور له في مسرحية “الممثل كين”، ثم اتجه بعد ذلك إلى فرقة عزيز عيد وفاطمة رشدي وأصبح من روادها، التقى بالمخرج ومدير الفرقة عمرو وصفي والذي وجهه إلى أداء شخصية الأب، استمر في المسرح وقام بكتابة أربعة مسرحيات والعديد من المسلسلات الإذاعية، ثم قام هو وصديقه سليمان نجيب وصديقه محمد كريم بالبحث والتدريب للوجوه الجديدة، وكان أول فيلم شارك فيه هو فيلم “زينب” عام 1930، ثم شارك بدور أكبر في فيلم “يحيا الحب” والذي تم تصويره في فرنسا وهو بطولة الفنان عبد الوهاب ثم قدم بعد ذلك سلسلة أعماله الفنية التي قدرت بحوالي 300 فيلم ومسرحية.
الجمهور هو المقياس والحكم العادل الحقيقي».. كلمات تحدث بها الفنان الكبير عبدالوارث عسر، والذي تحل اليوم ذكرى رحيله، حيث يتزامن في 22 إبريل 1982، في أحد لقاءاته النادرة مع الإعلامي طارق حبيب، ببرنامج «أوتوجراف»، عن موقف حدث خلال تقديمه أحد العروض المسرحية وضحك خلالها الجمهور في موقف لا يستدعي الضحك ليلجأ وقتها لاستشارة الطبيب حول الشخصية التي يقدمها.
وكشف الفنان عبدالوارث عسر، خلال كواليس ذهابه إلى الطبيب بسبب موقف ضحك الجمهور على مشهد داخل المسرحية والتي لا تستدعي الضحك خاصة أنها دراما، لافتا إلى أن الشخصية كانت ضمن أحداث «أوديب»، وأن الدور الذي جسده كان لرجل عجوز يبلغ من العمر 120 عاما.
وتابع: «في عام 1917 بعد التحاقي بفرقة جورج أبيض، قدمت رواية الممثل كين، وجسدت خلالها شخصية الراعي العجوز داخل رواية (أوديب)، وأحسست بالتخبط واللخبطة خلال تقديم الدور».
وأشار الفنان إلى أن شخصية الرجل كانت رجلا عجوزا يطلق لحيته الطويلة، وحينما يدخل المسرح يرتعش وفي يديه عكاز، قائلًا: «كلما يدخل هذا الرجل المرتعش في مشهد دراما يستدعي الحزن يجد الجمهور يضحك بشكل كبير، فجُننت وتساءلت لماذا يضحكون رغم أن هذا المشهد قمة الدراما، فيرد أفراد العرض قائلين الجمهور عايز يضحك والسلام».
وتابع: «وأرد عليهم أبدا لأن الجمهور هو المقياس الصحيح وهو الحكم العادل الحقيقي، فقعدت أفكر قلت آه يبقى المشكلة في الماكياج دقنه طويلة، والراجل بيدخل يرتعش وفي إيده عكازه فممكن تدي صورة شبه كوميك شويه، ففكرت ولجأت إلى دكتور، ودفعت التذكرة، وقلت له أنا جاي أسألك، ما هي مظاهر الشيخوخة، وهل ضرورة أن يرتعش الرجل في هذه المرحلة، قال لي ممكن، قلت له إزاي؟، فرد الدكتور قال لو كان لديه تصلب، فستكون حركته بطيئة ولما يشيل رجله بيبقى جسمه كله كأنه بيتنقل، فقلت بس وفهمت».
وأشار الفنان عبدالوارث عسر: «هنا قررت أغير في طبيعة الأداء وقمت عملت ماكياج مختلف وصغرت اللحية، ودخلت وقمت بأداء الدول، لقيت الجمهور مضحكتش فعلا وتأسفوا على المشهد، فخرجت وكانت دي أسعد ليلة في حياتي كلها، الدنيا مكنتش سيعاني»، لافتا حول الموضوعات التي تقدم هل تؤثر في المشاهد ليرد: «المسرح أو السينما هو عبارة عن المرأة التي ينظر الجمهور فيها فإذا لم يجد نفسه داخلها ينصرف».
كما تحدث عن تجربته في كتابة سيناريو فيلم «زينب»، قائلا: «أكاد أقول أن فيلم زينب، الذي كتب السيناريو الخاص به من قصة الدكتور هيكل، أخرجها محمد كريم في 1928، وأظن قبلها كانت صامتة، ولم يكن الفيلم الناطق ظهر، وبعد سنوات فكرها في عمل هذه القصة نفسها ولكن ناطقة، وكتبت السيناريو، وحينما أكتب سيناريو عن قصة أُبيح لنفسي أن أتصرف فيها كما أشاء بلا قيد أو شرط، فقلت لهم يجب أن نستأذن الدكتور هيكل، يمكن أن يرفض، وحينما قلت له ممكن أكتب السيناريو، بس تسمح لي أتصرف كما أشاء أغير أو أضيف أو أحذف شخصية، وأعمل كل شىء بلا قيد ولا شرط ولك الحكم الأخير، لأجده يرد على ضاحكا، «أنت إن معملتش اللي بتقوله ده متبقاش سيناريست»، فتعجبت جدا من رده، وبالفعل كتبت السيناريو وغيرت شخصية البطل، اللي هو كان شاب، عملته راجل كبير، وقام بالتمثيل دوره الفنان سليمان نجيب، وخلقت شخصية جديدة هي عم سلامة، التي قمت بتمثيلها، وعملت تغييرات كبيرة وحينما قرأ السيناريو فرح جدا وشجعنا».
بدايات عبدالوارث عسر
ولد عبدالوارث على عسر، في منطقة الدرب الأحمر، بحي الجماهلية، في 16 سبتمبر 1894، وأصوله ريفية من الدلنجات بمحافظة البحيرة، حفظ القرآن منذ الصغر وتعلم التجويد، وهو الأخ الأكبر لشقيقين هما حسين عسر، وسنية عسر.
عبدالوارث على عسر ممثل مصري عريق من مواليد منطقة الدرب الأحمر بحى الجمالية في 16 سبتمبر 1894. أصول والده ريفية من الدلنجات بمحافظة البحيرة. حفظ القرآن منذ الصغر وتعلم تجويده وهو الأخ الأكبر لشقيقين هما الفنان (حسين عسر) و(سنية عسر).
كتاباته
استطاع أن يعلم الممثلين فن الإلقاء الذي أتقنه، وكتب كتابا بعنوان «فن الإلقاء» لا يزال حتى اليوم من أهم كتب تعليم التمثيل. كما أنه لم يكتف بالتمثيل بل كتب أفلاما وسيناريوهات وترجم موضوعات عديدة. ومن أهم الأعمال التي شارك في كتابتها «جنون الحب»، «يوم سعيد»، «لست ملاكا»، «زينب».
أفلامه
أما أعماله كممثل فهي عديدة وأبرزها «شباب امرأة» عام 1956 «لصلاح أبو سيف»، «صراع في الوادي» عام 1954 «ليوسف شاهين» وفيلم «الرسالة» عام 1977 للمخرج الراحل «مصطفى العقاد» وفيلم البؤساء عام 1978 لعاطف سالم. وكان آخر أفلامه «ولا عزاء للسيدات» عام 1979. كما أنه قدم في آخر حياته المسلسل التليفزيوني «أحلام الفتى الطائر» تأليف «وحيد حامد» من إخراج «محمد فاضل (مخرج)» وبطولته مع «عادل إمام» كما قدم مسلسل أبنائي الأعزاء.. شكرا مع النجم عبد المنعم مدبولي.



