عدسة بلا إذن بين حق التوثيق وجريمة التشهير

عدسة بلا إذن بين حق التوثيق وجريمة التشهير
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
بقينا كلنا مصورين بس السؤال بقى سلاح ذو حدين: إمتى التصوير بيبقى بطولة وإمتى بيبقى جريمة؟
أولا: الوجه المشرق.. إمتى التصوير أنقذنا؟
مقدرش أنكر، كاميرا المواطن بقت أهم من كاميرا التلفزيون أوقات
1. كشف الحقيقة كام فيديو لفساد، لتحرش في الشارع، لتعدي على غلبان، لولا إن حد صوره ونشره، مكنش حد اتحاسب؟ التصوير هنا بقى أداة عدالة
2. الاستغاثة والإنقاذ حوادث الطرق طفل تايه، حد محتاج تبرع دم، كل ده بينتشر في دقايق بسبب صورة على السوشيال وبنلحق ننقذ حياة
3 الصحافة الشعبية
نحن كصحفيين اصبحنا نعتمد بشكل أساسي على ما يوثقه “المواطن الصحفي” فيديو واحد من شرفه منزل قد يكون افضل من تقرير رسمي
هنا التصوير مش جريمة، هنا واجب وطني وإنساني
ثانيا: الخط الأحمر.. إمتى تتحول من بطل لمتهم؟
المشكلة بتبدأ لما ننسى الفرق بين التوثيق والتلصص
القانون المصري واضح وصريح:
المادة 309 مكرر عقوبات:
الحبس لمن يصور شخص في مكان خاص بدون رضاه
المادة 309 مكرر (أ)
الحبس سنة على الأقل + غرامة 5 لـ 50 ألف جنيه لمن ينشر الصور دي
قانون جرائم الإنترنت 175 لسنة 2018 الحبس 6 شهور وغرامة 50 لـ 100 ألف جنيه لمن ينتهك الخصوصية أونلاين
يعني القانون قالك: صور الواقعة، متصورش الشخص للتشهير صور الفساد، متصورش بنت قاعدة بتعيط عشان تجيب ريتش
ثالثاً القاعدة الذهبية اللي تمشي بيها
قبل ما تصور وتنشر، اعمل الاختبار ده في 3 ثواني
1 النية: أنا بصور عشان أكشف غلط ولا عشان أضحك الناس على حد؟
2 الضرر: لو الصورة دي بتاعتي، هرضى أمي وأخواتي يشوفوها؟
3البديل: ينفع أغطي الوش؟ ينفع أستأذن؟
لو بتصور خناقة عشان تبلغ النجدة، انت صح
لو بتصور واحد بيقع عشان تنزله وتكتب “شوفوا المسخرة” انت بتدمر بني آدم
وفى النهاية
المجتمع محتاج عدستك، بس محتاج ضميرك أكتر
خليك مصور شجاع لما تشوف ظلم، وخليك إنسان ساتر لما تشوف زلة أو لحظة ضعف
الكاميرا قوة والقوة مسؤولية



