أنا من سقى الألفاظ نور خلودها حتى غدت تاجًا على التيجانِ وسكنت في صدر البيان قصيدةً تتلو الزمان بسورة الإحسان الحرف ليس رسوم حبر عابث بلْ نفحةٌ سرت إلى الوجدان في كل حرف ألف سرّ كامن يجلو البصائر عن دجى الأكوان الألف ارتفعت كأن جبينها فجرٌ يلوح في ذرى الإيمان والباء بحر حكيمة متدفقٍ أخفى الكنوز برحلة العرفان والضاد عرش المجد حين تنفست لغة الخلود بعزة السلطان ما خاب قومٌ أكرموا ألفاظهم فالقول باب العزّ للإنسان إنّ الحضارة لا تُشاد بسيفها بلْ تستقيم بنهضة الأذهان كم أمة علت المعالي حرفها ثم استباحت المجد بالأركان والشعر إن صدق الشعور قصيدةٌ تمشي على نبض الزمان الداني لا تجعلوا الكلمات ثوب تزلّفٍ فالصدق أرفع زينة الإنسان واكتب، فإن الحرف يبقى شاهدا بعد الفناء على مدى الأزمان إن الخلود لمن أقام رسالة لا من بنى قصرا من البهتان فاللغة الأمّ العظيمة موطني وبها اعتليت منارة الوجدان وسأزرع الآداب في أفق المدى حتى يُغني المجد للأوطان إن متّ يوما فالحروف وصيتي تبقى تُضيء مسالك الإنسان. د. هدى عبده