المقالات والسياسه والادب
عشنا الخيباتِ بقلم د.ذكاء رشيد

بقلم د.ذكاء رشيد
عشنا الخيباتِ التي ما أجدبتْ إلا العَثَرْ
مستنزفينَ، كأنّنا كُنّا على كَفِّ القَدَرْ
أعطيتُ لا ظنّاً يخامرُ مهجتي، وأحببتُ في
جهلٍ يضيءُ عتمةً، والأرضُ تمنعُ ما أَمَرْ!
وثقتُ حتى أوشكتْ تطحنْ رحى المكرِ المُنَى
حتّى تكوّمتِ الجراحُ على جراحاتِ الصُّوَرْ
وشعرتُ بالأحلامِ تنزفُ دفئَها في ليلنا
ورأيتُ في عينِ الخيالِ ملامحاً تجفو الكَدَرْ
ما الفقدُ إلا أن يفيقَ القلبُ من سِعَةِ الرُّؤى
ويُدركَ الوهمَ الذي في طيِّهِ الخديعةُ أمَرّْ
والآن نُجلسُ روحَنَا لا لنعتبَ الدهرَ الذي
سارَ المدى، بل كي نُناجي أنفساً فوقَ الجَمَرْ
بكى الذي صدّقتُه، وغفرتُ حتى أُتعبَتْ
روحي، فتاهتْ في الدُّجى، واختارتِ الظلماءَ شرّْ
أُسدلتِ الحكايةُ، واستراحتْ كذبةٌ
لكنّها أخذتْ بقايا الروحِ من كفِّ العُمُرْ
لم يبقَ فينا غيرُ صمتٍ موجعٍ، ووعيِ فتىً
أعيتهُ مرارةُ رحلةٍ، ووعاها منكسرْ
وقلبيَ المتعلّمُ المتأخرُ المسكينُ في



