أخبار العالم

غزالة هاشمي تسطر التاريخ كأول مسلمة تتولى منصباً تنفيذياً على مستوى ولاية في الولايات المتحدة

غزالة هاشمي تسطر التاريخ كأول مسلمة تتولى منصباً تنفيذياً على مستوى ولاية في الولايات المتحدة

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

تمكنت الديموقراطية Ghazala F. Hashmi من اقتحام حاجز سياسي طالما بدى بعيداً عن أنظار الكثيرين، إذ فازت بمنصب نائب حاكم ولاية Virginia (Lieutenant Governor) في الانتخابات التي جرت في نوفمبر 2025، لتصبح الأولى من بين النساء المسلمات في الولايات المتحدة التي تُنتخب لمنصب على مستوى الولاية. 

خلفية ومسار

ولدت هاشمي في مدينة Hyderabad، الهند، عام 1964، ثم هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة، واستقرت في ولاية جورجيا. 

درست اللغة الإنجليزية وحصلت على شهادة دكتوراه، ثم عملت أستاذة جامعية وإدارية أكاديمية قبل انتهازها فرصة التوجه نحو السياسة. 

في عام 2019 دخلت ساحة الانتخابات بفوز بمقعد في مجلس الشيوخ في فرجينيا، لتصبح أول مسلمة وأول من أصول جنوب آسيوية يشغل هذا المقعد في الولاية. 

منصة الحملة والأولويات

ركزت هاشمي في حملتها الانتخابية على عدة محاور رئيسية:

تعزيز التمويل العام للمدارس ودعم التعليم. 

التوسع في الوصول إلى الرعاية الصحية ومعالجة تكلفة التأمين. 

قوانين أكثر صرامة للحدّ من العنف بواسطة الأسلحة. 

حماية حقوق الإنجاب والإجهاض والحق في استخدام وسائل منع الحمل. 

لحظة النصر وأهميتها

في ليلة إعلان النتائج، فازت هاشمي على المرشح الجمهوري John Reid، مما وضعها في موقع تاريخي بوصفها “أول امرأة مسلمة تنتخب لمنصب على مستوى الولاية في الولايات المتحدة”. 

هذه اللحظة ليست مجرد فوز سياسي؛ بل تمثّل رمزية قوية في مشهد أميركي يتزايد فيه التنوع العرقي والديني داخل الحياة العامة. هاشمي تمثّل مثالاً على أن الأبواب التي بدت مغلقة لأجيال، بدأت تُفتح الآن مع تزايد مشاركة المهاجرين وأبناء أبناء المهاجرين في المؤسسات الديمقراطية.

التحديات التي واجهتها

على الرغم من الإنجاز، واجهت هاشمي هجمات تستهدف خلفيتها الدينية والعرقية، في سياق يقول محللون إنه يعكس جزءاً من التوترات الاجتماعية والسياسية بشأن الهوية والانتماء. 

كما أنها خاضت معركة انتخابية مكثفة على الصعيدين المالي والسياسي، حيث حسمت الترشيح الحزبي ببرنامج انتخابي ونشاط ميداني قوي. 

ما وراء المنصب

من المقرر أن تتولى هاشمي منصب نائب الحاكم في يناير 2026، حيث سيتيح لها هذا المنصب جزءاً من المهام التنفيذية والرقابية داخل الحكومة المحلية. 

وقد أكدت أنها ترى في منصبها فرصة لتعزيز دمقرطة المشاركة، وإشراك شرائح جديدة من المجتمع في عملية صنع القرار، وليس فقط تمثيلياً. 

لماذا هذا الفوز مهم؟

يبين أن الانتخابات الأميركية لم تعد حكراً على المكونات التقليدية فحسب، بل دخلت مرحلة جديدة يسهم فيها تنوّع الأصول الانتماءات.

يوفّر نموذجاً يحتذى به للنساء المسلمات في أميركا، ويُرسي فكرة أن التمثيل السياسي يتوسّع ليشمل كلّ من أسهم في بناء النسيج الأميركي.

بشكل رسالة للسياسيين والمجتمعات أن تحالفات القيم والبرامج يمكن أن تتجاوز هويّات موروثة وتفتح الباب لقيادات غير اعتيادية.

مقالات ذات صلة