المقالات والسياسه والادب

فزاعة الثانوية العامة

فزاعة الثانوية العامة

بقلم تغريد نافع 

مما لاشك فيه الثانوية العامة سنة دراسية هامة تحدد مصير الطالب في السنوات المقبلة ولذلك يكون جميع الطلبة و الآباء والأمهات تحت ضغط

 نفسي كبير. أيضاً الضغط المادي الذي تتعرض له الأسر المصرية خلال ذلك العام كبير وبدرجة مرهقة. 

كل ما يجب على الوالدين خلال فترة الأمتحانات بث الطمأنينة في نفوس أولادهم بإستمرار. تقبل ضغوطهم النفسية وتفهم تلك الفترة دون لوم او تأديب او عقاب.

 

 يجب الإكثار من كلمات التشجيع والدعم والتأكيد أن الله لن يضيع عمل عامل . احتضان الأبناء كثيراً بسبب وبدون سبب لإزالة مشاعر الخوف والقلق والتوتر من نفوسهم.

 

يجب أن تتفق معه على عدم مراجعة أي حلول لأي اختبار بعد الانتهاء منه. وأن يفكر فقط في المادة القادمة حتي لا تهتز ثقته بنفسه.

 

أهم ما يقدمه الأب أو الأم في تلك الفترة الحرجة لدعم ثقة الطالب في نفسه وصرف مشاعر القلق عنه ، أن يجعلوه يشعر أنه محبوباً حباً غير مشروطاً. لابد من التأكيد أن نظرتك ومحبتك له لن تتغير مهما كان مجموعه الذي سيحصل عليه. يجب أيضاً أن توضح له أن التفوق ليس فقط في كليات القمة. كل إنسان يمكنه أن يصبح متفوقاً في مجاله. ربما يكون لامعاً في مجال آخر يناسب قدراته بعيداً عن كلية قمة يتخرج منها الآلاف المتشابهين . 

عزيزي الأب 

عزيزتي الأم 

كل عام نقرأ عن وفاة طالب أو طالبة أثناء سير أعمال الأمتحانات بسب هبوط مفاجئ في الدورة الدموية أو سكتة قلبية .كل ذلك بسبب الضغط النفسي الشديد والفزاعة التي تسمي الثانوية العامة وكأنها نهاية الدنيا.

 

 صوت ابنك في الدنيا يساوي ملايين الشهادات. لا تساهم بتصرفاتك أن يصل ابنك إلي هذا الرعب.

 

ستنتهي هذه الفترة الحرجة بكل ما فيها. لكن سيبقي شيئاً واحداً راسخاً في عقل وقلب كل طالب مر بهذه التجربة. سيتذكر كيف كان والديه قاسيين أو محبطين له.كيف كان حبهم له مشروطاً بتفوقه والألتحاق بكلية معينة بعينها .كيف كانوا غير قادرين على تقديم الإحتواء المعنوي والنفسي المناسب له.

أو يظل مهما طال به الزمن يتذكر كيف كنتم له سنداً ودعماً وطمأنينة لا تنتهي .

نفسية أولادكم وبناتكم وحبهم لكم أغلي وأهم من كل شهادات الدنيا .

مقالات ذات صلة