المقالات والسياسه والادب

فضل الله ونعمه

بقلم الكاتبة/ انتصار محمد صديق
“الحمد لله الذي يمنح نعمه لمن يشاء، ويختبر عباده بالسراء والضراء. في قصة ثلاثة رجال من بني إسرائيل، نتعلم درسًا عظيمًا عن أهمية الشكر والاعتراف بفضل الله. فكيف تعامل هؤلاء الرجال مع نعم الله؟ وهل استطاعوا أن يقدروا فضل الله ونعمه عليهم؟
“لا تنكر فضل الله عليك مهما تغير بك الحال. وأما بنعمة ربك فحدث ولا تبخل على أحد مما أعطاك الله. فقد تكون في يوم من الأيام مثله. وأعلم أنه لا ينقص مال من صدقة لكن بشرط بدون المن والاذي .
قصة للموعظة كان هناك ثلاثة رجال من بني إسرائيل: الأول كان أبرص، والثاني كان أقرع، والثالث كان أعمى. أراد الله عز وجل أن يختبرهم، فأرسل إليهم ملكًا من الملائكة على هيئة رجل. فذهب هذا الملاك إلى الرجل الأول الذي كان مريضًا بالبرص، فقال له: أي شيء أحب إليك؟ فقال الرجل: أتمنى لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا، ويذهب عني الذي أعتزلني وكدرني الناس بسببه. فمسح الملاك على وجهه، فأذهب عنه هذا البرص بإذن الله، وأعطاه لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. ثم قال: وأي المال أحب إليك؟ فقال الرجل: أحب المال إلي الإبل. فأعطاه الملاك ناقة عشراء (حاملًا)، وقال له: بارك الله لك فيها.
ثم ذهب إلى الرجل الأقرع، وقال له: أي شيء أحب إليك؟ فقال الأقرع: إن يكون لي شعر حسن ويذهب عني الذي كدرني بسببه الناس. فمسح على رأسه، فأعطاه شعرًا حسنًا. ثم قال له: أي المال أحب إليك؟ قال الأقرع: أحب المال إلي البقر. فأعطاه بقرة حاملًا، وقال: بارك الله له فيها.
ثم ذهب إلى الأعمى، فقال له: أي شيء أحب إليك؟ قال الأعمى: أن يرد الله إلي بصري. فمسح على عينه، فرد الله إليه بصره. وقال له: أي المال أحب إليك؟ قال الأعمى: أحب المال إلي الغنم. فأعطاه شاة والدة، وقال: بارك الله لك فيها.
وبعد فترة من الزمن، أصبح للاول وادي من الإبل، والثاني وادي من البقر، والثالث وادي من الغنم. ثم أتى هذا الملاك إلى الأول على صورة رجل أبرص وفقير، وقال له: رجل انقطع بي الحال، ولا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي أعطاك الوجه الحسن والجلد الحسن والمال، إن تعطيني بعيرًا يعينني على سفري. فقال له: إن الحقوق عليّ كثيرة، ولا أستطيع أن أعطيك. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقدرك الناس؟ فقيرًا أعطاك الله؟ قال له: إنما ورثته عن أبائي وأجدادي. قال له: إن كنت كاذبًا فأعادك الله إلى ما كنت عليه.
ثم ذهب إلى الذي كان أقرع على هيئة رجل أقرع، فقال له: رجل انقطع به الحال، ولا أجد طعامًا. أسألك بالذي أعطاك الشعر الحسن والمال، إن تعطيني بقرة تكون مصدر رزق لي. فقال له: إن الديون كثيرة عليّ، ولا أستطيع أن أعطيك. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أقرع يقدرك الناس؟ وفقير أعطاك الله؟ قال: إنما ورثته عن أبائي وأجدادي. فقال له: إن كنت كاذبًا أعادك الله إلى ما كنت عليه.
ثم ذهب للثالث الذي كان أعمى، وقال له: فقير ومسكين انقطع بي الحال. أسألك بالذي أعطاك البصر والمال، إن تعطيني شاة يكون لي عونًا في سفري. فقال له: والله لقد كنت أعمى فشفاني الله. فخذ ما شئت من رزق الله. ولله لا أمنعك أبدًا. فقال: بارك الله في مالك. أما الأبرص فرجع إلى ما كان عليه من مرض وفقر، وكذلك الأقرع. أما الأعمى زاده الله خيرًا وبارك في ماله.
تحياتي لكم انتصارمحمدصديق.”

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

مقالات ذات صلة