أخبار العالم

في مثل هذا اليوم استقلال مصر يخرج من القصر ويشعل ميلاد الدولة الحديثة

في مثل هذا اليوم استقلال مصر يخرج من القصر ويشعل ميلاد الدولة الحديثة

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

في الثامن والعشرين من ديسمبر، يفتح التاريخ إحدى صفحاته المفصلية التي لا تزال آثارها حاضرة في الوعي الوطني، حين شهدت مصر حدثًا سياسيًا شكّل نقطة تحول حاسمة في مسار الدولة الحديثة، وكرّس فكرة السيادة الوطنية بعد عقود طويلة من الهيمنة الأجنبية والصراع من أجل الاستقلال.

في مثل هذا اليوم، جاءت الخطوات العملية الأولى لترسيخ الاستقلال المصري باعتباره واقعًا سياسيًا لا مجرد شعار، بعد سنوات من النضال الشعبي والحراك السياسي، الذي قادته قوى وطنية آمنت بأن الاستقلال ليس منحة تُمنح، بل حق يُنتزع. وقد تزامن ذلك مع مرحلة شديدة التعقيد على المستويين الداخلي والخارجي، حيث كانت مصر تخوض معركة مزدوجة: معركة تثبيت القرار الوطني في الداخل، ومعركة انتزاع الاعتراف الدولي بحقها في تقرير مصيرها.

شهدت تلك المرحلة تحولات عميقة داخل بنية الدولة، إذ بدأت المؤسسات المصرية تتشكل على أسس جديدة، وبرزت محاولات جادة لإعادة بناء الإدارة والاقتصاد والتعليم بما يتناسب مع طموحات دولة تسعى إلى الخروج من عباءة التبعية. ولم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فقد واجهت القيادة السياسية آنذاك ضغوطًا خارجية هائلة، ومحاولات التفاف على الإرادة الوطنية، فضلًا عن تحديات اقتصادية خانقة ورثتها البلاد عن سنوات السيطرة الأجنبية.

ولعب الشارع المصري دورًا محوريًا في ترسيخ هذا التحول، حيث خرجت الجماهير في مظاهرات ووقفات تأييد، عبّرت خلالها عن رفضها لأي تسوية تنتقص من السيادة الوطنية، مؤكدة أن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا بسيطرة الدولة على قرارها السياسي واقتصادها وحدودها. وقد شكّلت هذه الروح الشعبية أحد أهم عوامل الصمود في وجه الضغوط، ورسخت معادلة جديدة مفادها أن الشرعية تُستمد من الشعب أولًا.

كما مثّل هذا اليوم بداية لمرحلة جديدة في الحياة السياسية المصرية، حيث أُعيد رسم العلاقة بين السلطة والمجتمع، وبدأت النخب الوطنية في لعب دور أكثر تأثيرًا في صياغة السياسات العامة، سواء عبر الأحزاب أو البرلمان أو الصحافة، التي تحولت إلى منابر للنقاش والدفاع عن المصالح الوطنية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعطى الحدث دفعة قوية لحركات التحرر في العالم العربي، إذ رأت فيه الشعوب العربية نموذجًا يُحتذى في مقاومة الهيمنة الأجنبية والسعي نحو بناء دول مستقلة ذات سيادة. ولم يكن هذا التأثير معنويًا فقط، بل امتد إلى تنسيق سياسي ودبلوماسي بين دول المنطقة، مهّد لاحقًا لمشروعات وحدوية وتعاون إقليمي.

ورغم أن الاستقلال لم يكن كاملًا في تفاصيله منذ اللحظة الأولى، فإن ما جرى في مثل هذا اليوم وضع حجر الأساس لمسار طويل من المواجهة والتفاوض والبناء، انتهى بتكريس مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، بكل ما تحمله من مؤسسات وقوانين وهوية مستقلة.

ويبقى هذا اليوم شاهدًا على أن التاريخ لا يُصنع في لحظة واحدة، بل هو حصيلة تراكم نضال طويل، وأن ما تحقق كان ثمرة تضحيات جسيمة قدّمها شعب آمن بحقه في الحرية والسيادة. ولهذا، لا يُستدعى هذا الحدث من ذاكرة الماضي بوصفه ذكرى عابرة، بل باعتباره درسًا متجددًا في معنى الاستقلال، وقيمة الإرادة الوطنية حين تجتمع خلف هدف واحد.

أحداث

1836 – تأسيس جنوب أستراليا وأديليد.

1882 – الإنجليز ينفون الزعيم المصري أحمد عرابي إلى جزيرة سرنديب.

1903 – افتتاح المتحف الإسلامي في القاهرة.

1908 – زلزال في مدينة مسينة من جزيرة صقلية يحصد 75000 نسمة.

1912 – ظهور الترام لأول مرة في شوارع سان فرانسيسكو.

1947 – مجموعة يهودية تهاجم «مقهى اللفتاوي» في البلدة القديمة من القدس وتقتل وتجرح 17 فلسطينيًا.

1948 –

اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي.

انعقاد مؤتمر في نابلس أقر فيه بمبايعة الملك عبد الله الأول بن الحسين ملكًا شرعيًا على فلسطين وشرق الأردن.

1968 – قوة كوماندوس إسرائيلية تشن هجومًا على مطار بيروت الدولي وتدمر أسطولًا مكونًا من 13 طائرة مدنية تابعة لمختلف شركات النقل اللبنانية العاملة آنذاك، وقد جاءت هذه العملية ردًا على هجوم قام به عنصران تابعان للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضد طائرة إل عال الإسرائيلية في مطار أثينا الدولي.

1999 – انتخاب الرئيس التركمانستاني صابر مراد نيازوف رئيسًا مدى الحياة.

2002 – اغتيال النائب الاشتراكي اليمني جار الله عمر بالرصاص على يد مجهول.

2004 – أسامة بن لادن يظهر في شريط مرئي يدعو فيه إلى مقاطعة الانتخابات العراقية.

2007 – البرلمان النيبالي يلغي الحكم الملكي ويعلن نيبال جمهورية ديمقراطية.

2010 – مجلس الأمة الكويتي يناقش استجواب لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح قدم من قبل النواب مسلم البراك وصالح الملا وجمعان الحربش حول قضايا يتعلق بانتهاكات محتملة للدستور والحريات العامة، وعشرة نواب بعد نهاية الجلسة يقدمون كتاب بعدم التعاون مع رئيس الحكومة.

2013 – الحكومة الصينية تخفف من قانون سياسة الطفل الواحد وتسمح بإنجاب طفل ثان لزوجين أحدهما كان الابن الوحيد لأسرته.

2014 – اختفاء رحلة طيران آسيا رقم 8501 في بحر جاوة في الحدث الثالث من نوعه في نفس العام.

2015 – القوات العراقية تستعيد السيطرة على مدينة الرمادي في معركة الرمادي الثانية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

2017 – اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة في عدد من المدن الإيرانية بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة.

2019 – مقتل أكثر من 91 شخصًا بينهم أجانب في تفجير انتحاري وقع عند نقطة تفتيش للشرطة في العاصمة الصومالية مقديشو، وهو التفجير الأكثر دموية منذ عامين.

7 – توماس ديكر، ممثل أمريكي.

وفيات

300 – البابا ثاؤنا، بابا الإسكندرية.

1503 – بييرو الثاني دي ميديشي، حاكم فلورنسا.

1663 – فرانشيسكو ماريا جريمالدي، عالم رياضيات وفيزياء إيطالي.

1694 – الملكة ماري الثانية، ملكة إنجلترا.

1703 – السلطان مصطفى الثاني، السلطان العثماني الثالث والعشرين.

1947 – الملك فيكتور عمانويل الثالث، ملك مملكة إيطاليا.

1948 – محمود فهمي النقراشي، رئيس وزراء مصر.

1965 – هلال بن بدر البوسعيدي، شاعر وكاتب عماني.

2002 – الأميرة فادية، ابنة فاروق الأول ملك مصر.

2007 – الشيخ عبد الله الأحمر، رئيس مجلس النواب اليمني.

2009 – الحبيب بورقيبة الابن، سياسي تونسي.

2012 – ذهني الوحيدي، طبيب فلسطيني، كان وزيرًا للصحة ضمن حكومة أحمد قريع الثالثة.

2014 –

جبار طاووس الكحيلي، الزعيم الروحي لطائفة الصابئة المندائية.

بسام الجلبي، باحث ومؤرخ وقاص وصحفي عراقي.

2016 –

ديبي رينولدز، مُمثلة أمريكية.

غريغوريو كونرادو ألفاريز، رئيس الأوروغواي السابق.

2021 – محم

د الشماط، ممثل سوري.

مقالات ذات صلة