المقالات والسياسه والادب

قصيدة دمعة ..كلمات  محمد حسن الشرقاوي 

قصيدة دمعة ..
كلمات  محمد حسن الشرقاوي

قد مضى عمري وفاءً ناصعًا

ما غدرتُ، ولا جرحتُ من يميلْ

أعطيتُ قلبي دون شرطٍ مرّةً

فرماني من أحبّ بلا دليلْ

صارَ صدري مقبرةً للأمنياتْ

كُلّ حلمٍ داخلي صارَ قتيلْ

أينَ مَن قالوا سنمشي معًا؟

لم أجد إلا الدُّجى والليلَ طويل

صوتُهم صارَ سرابًا غادرًا

واختفى حتى الصدى منهم قليلْ

كلّ وعدٍ كان برقًا كاذبًا

ما له في فجرِ إخلاصٍ سبيلْ

كيف أرجو قلبَ مَن خان العهودْ؟

كيف أثقْ؟ والهوى صارَ دخيلْ

إنّني رغمَ الأسى باقي الهوى

بسمةٌ في وجهِ دمعتي لا تميلْ

فلتعودَ الروحُ إن خان الزمانْ

لن أُذلَّ القلبَ ما دامَ النبيلْ

لن أبيعَ الطُّهرَ في دربِ الهوى

فالعفافُ التاجُ، والصّدقُ الدليلْ

يا دموعي، كوني سترًا لحزني

واسكني صمتَ الليالي لا تميلْ

كلّ من غابوا، سيبقونَ رمادًا

لن يعيدَ الغيمُ وجهًا مستحيلْ

هل سمعتم عن وفاءٍ في الزمانْ؟

ذاكَ طيفٌ زائلٌ، حزنٌ طويلْ

ما تبقّى غيرُ صبري شاهقًا

كالجِبالِ الصّامتاتِ بلا بديلْ

آه يا وجعي، ويا بعضي الذبيحْ

كلّ نبضٍ في دمي صارَ عليلْ

لكنّي لا أُهزمُ، لا أنحني

إنّما ابكي الجراحُ، وأنا أصيلْ

إن رحلتم، لم تُطفئني الرياحْ

بل بكتكم مهجتي، فالحزنُ نيلْ

قد تعلمتُ من خيانتكم دروسًا

علّمتني كيفَ أنجو، كيف أُجيلْ

ما خسرتُ… بل كسبتُ كرامتي

واعتزلتُ الكذبَ، والدربَ المُميلْ

سوف أمضي، والفجرُ يعرفني

سوف يُنصفُ من بكى دمعًا نبيلْ

مقالات ذات صلة