المقالات والسياسه والادب

وعدُ السَّلام بقلم سليمة مالكي نور القمر

وعدُ السَّلام

تعودُ لتمنحَ الأمانْ
تُنزلُ الشِّراعَ
وترسو على الشطآنْ…
أبلهٌ أنتَ؟ أم جبانْ؟
أصارَ خوفُكَ من الوحدَة
إدمانْ؟!
كيفَ تعودُ
إلى الكسرِ والحرمانْ؟
من أقنعَك أنَّ البيوتَ ضمانْ؟
والدَّمَ لا يصبحُ ألوانْ؟
من قالَ إنَّ العهودَ تُصانْ؟
والدَّمعُ لا يُهانْ؟
كيفَ رضيتَ بهذا الهوانْ؟
تعودُ… كأنك تنسى !
أنَّ ما فعلوهُ بكَ
ليسَ لُعبة تَخَفِي
ولا اختبارَ أمانْ.
لقد سرقوا منكَ العُمرَ
وشوَّهوا السَّلامْ
شقُّوا صدركَ بحجَّةِ الاطمئنانْ
ذبحوا الوريدَ، وقالوا “ضمانْ!”
هتكوا حرمةَ الوَتينِ
وانتهكوا الأحلامْ…
شوَّهوا آخرَ قِلاعِكَ
وقالوا عنها “ضدّ السَّلامْ.”
اغتالوا الأقلامْ
وانتزعوا الشَّوكَة
من ظهرِ الجبانْ…
ارتقى صالح وأنس
وكلُّ الفتيانْ…
أعلنوا وقفًا للنارِ !
مزحةً وسطَ كلِّ الهوانْ!
أيُّ أمانٍ؟ وأيُّ أعمارْ؟!
هجَّروا الشَّعبَ، وأبادوا الأسوارْ
فَطَمُوا الرُّضَّعَ
عن ضرعِ الأخيارْ
بتروا الأطرافَ
وضربوا بالنارْ
والعربُ اختاروا
الابحار مع التيارْ…
مماليكُ في زمنٍ كلُّهُ عارْ
لا حُرمةَ فيهِ ولا فزعةَ للدارْ
باعوا فلسطينَ
والنخوةُ شعارْ
حتى التنديدُ عَجَزوا عنهُ — يا للعارْ!
دفنوا رؤوسَهم في وحلِ الدولارْ
والتاريخُ سجَّلَ كلَّ الأسرارْ.
طفحَ الكيلُ،
والفنُّ صارَ شعارْ
مهرجاناتُ العفنِ
وبذخُ الأنوارْ
ثقافةُ القطيعِ طفت بإصرارْ
“كلُّنا مع التطبيعِ
والحُجَّةُ ” سيادةٌ وقرارْ!”
وعدُ اللهِ نافذٌ
مهما أنكرت الأخبارْ.
الظلمُ مهما طالَ
مصيرُهُ الإعصارْ
وغزَّةُ حُرَّةٌ
رغمَ أنفِ الأشرارْ
والأرضُ
مهما قالوا عنها

لم تخنْ يومًا الثُّوَّارْ.

مقالات ذات صلة