المقالات والسياسه والادب
كان رجلاً د. ولاء أيمن الشاوي

عندما تذكر امرأةٌ رجلاً بكل ذاك التأثر؛ لابد وأن يكون هناك شيءٌ مميزٌ، لاسيما أثّر بها بشدة، وترك بداخلها حباً عميقاً وذكريات لا تُمحى. أن تقول امرأة: “كان رجلاً لا يُنسى، جمعني الله به في جنته”، هنا يأتي التساؤل الأهم: ما الأثر الذي تركه لها لتدمع عيونها وتلمع بالحب وبكل ذاك التعظيم والإجلال؟ كان دائماً لا يرضى حزني مهما كنت مخطئة، كان رحيماً، رحمه الله رحمةً تفوق رحمته معي. كلماتها جعلت قلبي يتأثر؛ كنت أميرةً في بيت أبي، ومعه عَلَت رتبتي فأصبحت ملكة قلبه وحياته وبيته. صان الود، وكانت المودة والرحمة أكثر ما يتحلى به، واصلاً للأرحام، يجاهد معي لنكون نسخةً أفضل من أنفسنا. إن فعلت شيئاً ولو بسيطاً بالغ في مدحي، وإن أهملت تغاضى؛ كنت ابنته قبل أن أكون زوجته الحياة ليست مثالية لكنه كان يفوق كلمات الفضيلة ولعل الصفة الحقيقة به أنه كان نبيلا وكم لتلك الصفة من معانى عميقة



