المقالات والسياسه والادب

كبرياء الروح

كبرياء الروح

بقلم… هدى عبده 

أمشي وفي روحي من العز مئذنة

تعانق الأفق، لا ترضى بأوضاع

لا أستبيح لصغير الأمر منزلة 

في النفس، فالصخر لا يأبه بالأمواج

ولا أجاري سفيها في مخاصمةٍ

فالسيف يأنف من مباراة الأغماد

إِني رأَيت أناسا أفنوا أعمارهم

في القيل والقال والتّشنيع والأحقاد

يبنون مجدهم وهمًا على شغف 

بعدّ عثرات ذي فضل وإِجهاد

فإن عجزت عن البنيان مرتفعا

هدمت ما شاده غيرك بالحداد 

ما ضر نجما علا في الجوّ مزدهيا

أن ترمقهُ عين حقدٍ من أسافل واد

ولا يضير الأسود الزأر من نبحٍ

إِذا استباحت كلاب السوء أنديتي

إِن التغافل تاج الحكمة اتخذته

نفوس أهل العلا دون ارتياد

فكم حرف صمت سما فوق الخطوب، وكم

أردى الجدال جليل القدر والنادي

أعطي الكلام إِذا استدعى المقام له

حقا يقيم منار العدل والرشاد

لا خيلاء، ولا بغيا أسيره

لكن لكي يعرف المتطاول الحادي

فمن تعود رمي الناس محتقرا

أصابه السهم من أدنى يدٍ بادي

ومن سما بفؤاد لا تدنسهُ

أدران حقدٍ، تعالى فوق أضداد

تلك الكبار، وأما الصغر معركةٌ

بين الضعيف وبين الوهم والأوغاد.

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة