المقالات والسياسه والادب

كناب نجوم في سماء الوطن (الجزء الأول)

 

للكاتب والمؤرح العسكري

د. أحمد علي عطية الله

من أبطال الكناب

أبطال الصاهقة المصرية

8- المقاتل محمد صيام

المقاتل محمد محمد صيام الذى ولد فى 30 اغسطس 1947 من تجنيد عام 1967 بسلاح الصاعقة رجال المهام الصعبة رمزها التضحية والفداء والمجد وشعارها النصر أو الشهادة أجتاز فرقها الشاقة التى تعيد تكوين وتفكير وبناء الانسان ليبقى ولائه وبؤرة اهتمامه هى مصر ولاشئ سواها يضاهيها فى الأهمية والتضحية.

  وبجرد انتهائه من تدريباته وفرقه بمدرسة الصاعقة بإنشاص التحق برجال الكتيبة 73 صاعقة والتى كان رقمها فأل حسن لأنتصار أكتوبر 1973 وعن ذكرياته فى حرب أكتوبر المجيدة يقول فى اول يوم قتال تم العبور من جزيرة البلاح فى القطاع الشمالى من قناة السويس لعمل كمين للتصدى لقوات الاحتياط الاسرائيلى على بعد حوالى40 كيلو من ضفة القناة الشرقية

لم ينتظروا الاوامر بعبور القناة فبمجرد مشاهدتهم لأسراب مقاتلاتنا تعبر القناة على ارتفاع منخفض صوب سيناء بأعداد كثيفة وجدوا نفسهم يندفعون للعبور بالزوارق المطاطية بأسلحتهم ومعداتهم وذخائرهم لايعلموا كيف عبروا ولا كيف صعدوا الساتر الرملى الذى يرتفع لأكثر من 20 مترا وجدوا نفسهم أعلى الساتر .. كيف ؟ لآيعلمون وقد ملأهم الحماس والشوق لتحرير الأرض الغالية .. ولكنهم إضطروا الى الأنتظار بمكمن أعلى الساتر الرملى حتى تنتهى سيمفونية عزف الفين مدفع مصرى من ضرب العمق بسيناء فى أكبر عملية تمهيد نيرانى ضد منشئات العدو ومعداته داخل سيناء .

  وبدأ تحرك ابطال الصاعقة الرابعة عصرا نحو نقطة فى العمق تتحكم فى اتصال الطريق القادم شرقا من العريش وطريق قادم من الجنوب بوسط سيناء لعمل كمين لأى قوات مدرعة للعدو متجهة نحو قواتنا التى تعبر القناة بتعطل تقدمها وكانت المدة المحددة لبقائهم بالعمق 48 ساعة وبالفعل خلال هذا الكمين اكتشفوا اقتراب مجنزرتين للعدو محملتين بقواتهما الخاصة فوقعتا فى كمين أسود الصاعقة ودارت معركة سريعة شرسة كان نتيجتها تدمير احدى المجنزرتين وقتل من فيها وسمع صراخ جنود العدو بها وفرار الثانية بكل سرعة الى الداخل بعد أن رصدت موقع الكمين وابلغت به قيادتها الأمر الذى أدى الى طلب القيادة المصرية من مجموعة الكمين بالعودة وكان أفراد الكمين قد فقدوا أحد رجالهم شهيدا أثناء الأشتباك فكان قرار قائدى الكمين الضابطين علاء الدين الصاوى و عبد الرزاق المعبدى(اللوائين فيما بعد) دفنه فى مكان استشهاده وكانت من اللحظات القاسية التى لاينساها البطل محمد صيام لسقوط أول شهيد من مجموعتهم فى تلك العمليات ولكنه استشهد فداء مصر..وأثناء عودة الأبطال تحت جنح الظلام وأثناء فترة راحة قصيرة لهم خلف خطوط العدو ومع شقشقة الفجر صباح هذا اليوم الثامن من أكتوبر وعند اول ضوء اكتشفوا أنهم داخل كتيبة مدفعية للعدو فأتصلوا بقيادتهم يستأذنوهم فى الاغارة على أفراد الكتيبة وأحداث أكبر خسائر بهم ولكن القيادة أمرتهم بالعودة وترك هذه المهمة للمدفعية المصرية بعد أن تحدد الموقع .. عاد الأبطال الى الخلف لأستكمال الأسلحة والذخائر والتعيين والتقاط الأنفاس استعدادا لعملية جديدة فمكثوا بعض الوقت فى الحديقة فى ابو خليفة.. 

وبعدها تم التكليف مرة أخرى بعمل كمين آخر للعدو بعمق سيناء من أمام الحد الأمامى للفرقة 16 التى كانت وصلت الى عمق حوالى 12 كيلومتر داخل سيناء وأثناء تعمقهم وكان لديهم معدات حديثة من للرؤية بتكثيف ضوء النجوم تم اصطياد أحد جنود الاستطلاع الاسرائيلين والعودة به بعد أن أوشى بمكانهم للقيادة الاسرائيلية وشاهدوا هجوم لواء مدرع اسرائيلى فأبلغوا به قيادتهم وعرفوا فيما بعد انه اللواء 190 مدرع بقيادة عساف ياجورى الذى تصدى له أبطال المشاة بالفرقة 16 وأسروا قائده. 

  أما منطقة ثغرة الدفرسوار بعد قرار وقف اطلاق النار يوم 22 اكتوبر التى لم يحترمها العدو فظهر دور البطل مع رجال كتيبته وفدائيتهم فى مواجهة مدرعات العدو التى اتبعت تكتيكا جديا فى الحركة وهو السير على قضبان وفلكات السكك الحديدية بمحازاة ترعة الاسماعيلية بدبابات حديثة اتت لهم من الولايات المتحدة فى الغالب بأطقمها وبعدها دخل الأبطال فى معركةام الابطال فى سرابيوم وفى هذة المعركة حكى عنها قائده اللواء علاء الدين الصاوى أن بطلنا محمد صيام وصلت به الجرأة على الوقوف فى وجه رتل دبابات اسرائيلية لأيقاف تقدمها بتسلحه بقاذف الآربى جيه بفدائية وبسالة منقطعة النظير وأصيب البطل فى معركة سرابيوم بطلق نارى فى الكوع الايمن وأعتقد قائده بانه استشهد هو وزميله البطل محمد منسى مع عديد من أبطال تلك الملحمة القتالية التى واجه فيها الأبطال بصدورهم العارية أقوى مدرعات فى العالم وظل يقاتل حتى نفذت ذخائر الابطال وتعرضوا لأمكانية اكتشاف العدو لهم وكان هناك صعوبة فى الوصول الى نقطة الامداد بالذخائر لتواجد قوات العدو على طريق الوصول للذخيرة وعاد من بقى على قيد الحياة وعددهم قليل جدا بعد ان ادوا دورهم بكل بسالة .

ادى البطل دوره بكل فدائية واخلاص للوطن حتى تاريخ ترك خدمته 

فى عام 1974 وواصل البطل كفاحه بالحياة من خلال عمله المدنى بمستشفى جمال عبد الناصر للتامين الصحى بالاسكنرية حتى تاريخ إحالته للمعاش 

منح الله بطلنا الصحة وطول العمر ليظل دائما سراجا مضيئا فى سماء الوطن

 

مقالات ذات صلة