المقالات والسياسه والادب

الأخوات سند الحياة ووجع الفقد

بقلم /نشوي سعد.

في زحمة الحياة وسرعة الأيام، ننسى أحيانًا قيمة أعظم النِعم التي نملكها… الأخوات. هم قطعة من القلب، ظلّ من الحنان، وصوت من الطفولة لا يغيب. الأخوات هم
البيت والدفء إذا بردت الدنيا، والضحكة اللي بتطلع من القلب حتى في عزّ التعب.
لكن أحيانًا، ولسبب أو آخر، يتسلل البعد بيننا: زعل بسيط، أو حتى مشاغل الحياة اللي بتلهينا عن بعض. ويمر يوم ورا يوم، وكل واحدة فينا فاكر إنه هيتكلم “بكرة”، وهيتصل “وقت ما تهدى”. بس محدش ضامن “بكره”.
وجع فقدان الأخوات مش بيتوصف.
هو وجع شديد في القلب ما بيروحش، هو وجع بيسكن في الروح، وحنين لضحكة، لصوت، لحضن، لكلمة “أخويا” اللي كانت بتنقال عادي وبقت أمل بنتمناه في الحلم.
في لحظة ممكن تتقفل صفحة، وتبقى كل أيام الزعل والبعد دي حسرة. نبكي ليه ما تكلمناش؟ ليه ما تصالحناش؟ ليه سبنا الدنيا تمشي بينا بعيد وإحنا نقدر نرجع لبعض بكلمة بسيطة؟
يا كل ألاخوات اللي بتقرأ الكلام ده:
ما تضيعوش يوم وانتوا زعلانين من أخواتكوا
ابعتلهم رسالة، افتحوا تليفونكوا ، قولوا “وحشتوني” حتى لو الكلمة تقيلة. إوعوا تخافوا من التنازل، لإن الحياة أقصر من خصام، وأقسى من بُعد ما كانش له لازمة.
خلي بينكم حب وود، اسألوا على بعض، اتطمنوا، شاركوا لحظاتكم مهما كانت بسيطة. لأن يمكن اللحظة الجاية متجيش، ويمكن تفضلوا طول العمر تتمنوا ثانية واحدة ترجع.
الدنيا مش دايمة، بس الأخوة دايمين في القلب والذكرى. حافظوا على بعض، متخلوش الخلاف ياخد مكان الحب، ومتنسوش إنكم لبعض سند مش دايم، لكنه غالي.

اللهم احفظ إخوانكم ، ولا يريكم فيهم بأسًا يبكيكم وبارك في أعمارهم، واملأ أيامكم بقربهم

فوجع الفقد موجع وخصوصا الاخوات . الوجع عمره مابيطيب مهما فات الزمن …

مقالات ذات صلة