المقالات والسياسه والادب
كن لنفسك أم وأب بقلم تغريد نافع

تجري سنوات العمر بنا ونكبر ويظل محبوس داخل كل منا طفلاً صغيراً ومعه كل ذكريات طفولتنا .البعض يصغي إليه ليتفهم احتياجاته والبعض يتجاهله تماماً.
هذا الطفل الصغير يجب أن تعطيه بعضاً من وقتك واهتمامك لتفهم منه ماذا يريد ،ماذا ينقصه ،ماذا يشعر ،ماذا يؤلمه ؟!
سيدهشك هذا الطفل بالكثير والكثير مما لا تعلمه أنت عن نفسك.
عندما كنا أطفال تسبب أحد الأبوين أو كلاهما في جرحنا أو إساءة معاملاتنا عمداً أو عن غير قصد ولكن النتيجة واحدة.
وهي أننا نكبر ويظل داخلنا هذا الطفل يتألم ويعاني من جرح الأم أو جرح الأب.
كيف تستطيع التخلص من هذا الألم ؟!
الحل هو أن تستمع جيداً لهذا الطفل ، وأعد شريط ذكريات الطفوله أمام عينك . توقف عند كل مشهد وفكر ماذا كان يجب على الأم أو الأب أن يفعلا .
كن لنفسك أم وأب وقم بما كان يجب عليهم فعله في كل موقف.
إذا تعرضت في طفولتك لموقف احتجت فيه لشعور الأمان أو الدعم من الأب ولكن لم يحدث يجب أن تمد نفسك بشعور الأمان والدعم. أن تُلقى دائماً على مسامعك أنك شخص مميز وتستحق النجاح والراحة والسعادة لكى تعيد بناء ثقتك في نفسك.
إذا تعرضت لموقف احتجت فيه إلي الحنان والإحتواء ولم تقدم أمك ذلك لك. تعلم كيف تحتوي نفسك وتحقق لها ذلك.تعلم كيف تكون عطوفاً على نفسك وترحمها ولا تجلدها.
الخلاصة تعلم أن تكون كل شيء لنفسك، وكذلك تخلص من دور الضحية . أكمل ما ينقصك حتي لو كنت لنفسك أم وأب ولا تعيش طول العمر تبكى وتشكى من الزمن و من ظلم أقرب الناس لك.



