المقالات والسياسه والادب
كن وسطًا بين الاقتراب والابتعاد كتبت/ د/ شيماء صبحي

كن وسطًا بين الاقتراب والابتعاد
في حياتنا بنغلط كتير لما نفتكر إن القُرب زيادة عن اللزوم اسمه حب، أو إن البُعد الشديد اسمه كرامة. الحقيقة إن الاتنين ليهم نفس النتيجة… خسارة.
لا تبقى بعيد أوي لدرجة إنك تتنسي، ولا قريب أوي لدرجة إنهم يكتفوا منك. لا تبقى تقيل على القلوب فيستغنوا عنك،
ولا خفيف أوي فيستهانوا بيك.
خليك دايمًا في المنطقة الآمنة…المنطقة اللي فيها احترام، شوق، مساحة، وراحة.
في ناس بتقرب لحد ما تخنق اللي قدامها:
رسائل طول الوقت، أسئلة مالهاش آخر، متابعة لكل حركة،
غيرة مش حب، وتملك متغلف باسم الاهتمام.
ومش واخدين بالهم إنهم كده مش بيقرّبوا… هم بيحبسوا.
والقفص… مهما كان دهب،ومهما كان متزين، يفضل قفص.
والطير دايمًا عنده حنين للحرية. الاهتمام الحقيقي مش إنك تبقى حاضر 24 ساعة،الاهتمام إن وجودك يكون مريح، وغيابك ما يبقاش مؤذي. إنك لما تقرّب تضيف، ولما تبعد تسيب أثر حلو مش فراغ موجع. في العلاقات الصح،
مفيش حد بيلزق في حد،
ولا حد بيجري ورا حد.
في خطوة من هنا، وخطوة من هناك، توازن يخلي الشوق موجود، والاحترام ثابت، والقيمة محفوظة.
اقرّب…بس سيب مساحة.
اهتم…بس ما تراقبش.
حب…بس ما تتملكش.



