لا تودِّعني يا نايَ قلبيَ هل تُغنّي كي تواسيني أم أنَّ لحنَكَ من جراحِ البُعدِ يُبكيني اعزفْ على وترِ الأشواقِ أغنيةً فالصمتُ بعدكَ في أعماقيَ يُفنيني أنا التي وهبتكَ من روحي مواسمَها وسكبت عطرَ الهوى في كل شراييني فلا تُسلّم فؤادي للغيابِ أسًى ولا تذرني على دربِ الأسى وحدي حبكَ النهرُ في أعماقيَ اتَّقدت من مائهِ الروحُ.. فاروِ الوردَ واسقيني غرستُ في القلبِ بستانًا لبهجتِنا فكيفَ تحرمُني من عطرِ بساتيني يا ساكنَ الروحِ. . إن البُعدَ يقتلني والشكّ ينهشُ في صمتٍ عناويني مُدَّ اليدينِ.. انتشل قلبي من الغرقِ فالموجُ أضنى شراعَ الحلمِ في عيني لا تتركِ الليلَ يستوطنُ أضلُعَنا ولا تدع وحشةَ الأيامِ تُقصيني إن غبتَ... ضاقَ فضاءُ الروحِ وانطفأت شمسُ الأماني... وغابَ النورُ عن طيني إن كان لا بدَّ من صمتٍ ومن وجعٍ فلا تُسمِّ فراقَ الروحِ توديعًا دعني أعلِّقُ في عينيكَ أغنيتي وأستريحُ على نبضٍ يُناديني لا تودِّعني.. فما زالت حكايتُنا تخطُّ فوقَ جبينِ العمرِ تكويني لا تودِّعني.. .. فبعضُ الحبِّ معجزةٌ تبقى وإن أرهقَ الحرمانُ عاشقَها بقلمي د. هدى عبده