المقالات والسياسه والادب

وسط الزحمه والهم لسه في امل يتحول اليوم لنعمة

 

كتبت د/شيماء صبحى 

من واقع الحياه 

أنا ست بقالى 15 سنة بعيش في بيت عيلة…

بيت كبير، بس ضيق عليّا من كتر الهم والمشاكل.

حياتي متعلقة بناس شايفاني دايمًا أقل، متسلطين، بيحشروا مناخيرهم في كل حاجه، خصوصًا حماتي اللي عمرها ما قدرتني ولا سابتني في حالي.

 

جوزي؟

راجل طيب، بس ضعيف قدامهم، وفلوسه مش بيشوف منها حاجه… بياخدوا منه أكتر ما بيصرف علينا.

وأنا؟

صوتي اتكتم، ونفسي انكسر… عندي 4 أولاد، وكل يوم أحاول أشيل في قلبي وأبلع وأعدّي… بس لحد إمتى؟

 

كنت كل يوم أصحى على صوت المشاكل، وأنام على نفس الوجع.

بس فجأه سألت نفسي:

هفضل كده؟

هموت قبل ما أعيش؟

وأولادي؟ هيطلعوا شايلين نفس الكسرة؟

لا، مش أنا.

 

قررت آخد خطوة.

دخلت كورس تفصيل، يمكن بسيطة في عين الناس، بس بالنسبالي كانت أول سِلمة على سُلّم النجاة.

اشتغلت، حتى لو شغل بسيط، بس بقيت أحس إني ليّا قيمة، ليّا دور، مش ست بيت بس…

بقيت بشتري ولادي حاجه من تعبي، وحسيت إني رجعت أتنفس.

 

السلبيات؟

 

بيت العيلة بيخنق.

 

التدخل في الخصوصيات بيهد البيوت.

 

الضغط المادي بيقتل أي حب.

 

لما الست تتحمل لوحدها بتتعب وبتنطفي.

 

بس الإيجابيات؟

 

ولادي هما سبب قوتي.

 

الشغل إداني كرامتي.

 

حتى وسط الزحمة، لسه في حاجه اسمها “أنا”.

 

كل يوم جديد، فرصة جديدة إننا نقف على رجلينا.

 

طيب نعمل إيه؟

 

1. اتعلمي حاجة… خياطة، أكل بيتي، أونلاين… أي مهارة تحطك على أول الطريق.

 

2. اعملي لنفسك ركن صغير في البيت، ترتاحي فيه، حتى لو فنجان قهوة على السطح.

 

3. ما تدخليش في معارك خسرانة… بعض السكوت حكمة.

 

4. قربي من جوزك بهدوء، ما بينكم خيط حب باهت، ممكن ترجعوا تلوّنوه سوا لو بعدتوا عن الطاحونة.

 

5. علمي أولادك القيم والكرامة، مش الفلوس بس.

 

6. خلي عندك حلم بسيط كل يوم… تشتغلي أكتر، تفرحي، تعلمي ولادك حاجة.

 

أنا عايشه في دوشة، بس بقيت بسمع صوتي…

بقيت عارفة إن التعب مش نهاية، وإن الست لما تقرر تطلع من الحفرة، بتطلع… حتى بإيد واحدة.

 

لسه عندي أمل… ولسه عندي بكرة.

ومهما الدنيا كسرتنا، دايمًا في حاجه جوانا بتقول:

“هكمل… وهفرّح ولادي… ولو على حساب راحتي، المهم يعيشوا أحسن منّي.”

 

مقالات ذات صلة