المقالات والسياسه والادب

ليبدأ ابنك من حيث انتهيت بقلم طه الظاهري

ليبدأ ابنك من حيث انتهيت

…………….

في عصرنا الحديث وبسبب طبيعة الحياة والتغيرات الكبرى في أنماط الحياة والتفكير والتعليم والثقافة والأخلاق، تبرز عدة تحديات منها تعليم الأبناء واكسابهم الأخلاق والمهارات والعلوم.

للأسف أن البعض يلقي بالحمل الأكبر على مؤسسات التعليم التقليدية، ولا يهتم بالمتابعة المنزلية او يوكل المهمة للأم او الاخوة او بعض المقربين.

صحيح ان طبيعة الحياة تأخذ الكثير من حيز أوقاتنا وجهودنا ولكن إذا أردت لإبنك او ابنتك أن يكونوا أفضل منك وأكثر تحصيلا ومعرفة وكفاءة، فاعمل واحرص أن يبدأ من حيث انتهيت.

كل شخص منا أب او ام او عم او اي كان ما هو إلا محصلة تراكمات خبرات وتعلم ودروس مر بها طوال مسيرة حياته، وتراكمت حتى أصبح في الوضع الذي هو عليه الآن.

لذلك ليس من الحكمة أن تجعل ابنك او ابنتك يكرر المرور بكل تلك الدروس والتجارب ليصل الى ما وصلت إليه.

يمكنك أن تختصر الطريق عليه، لا تدعه تائها بين أروقة الألعاب واللهو ومتابعة التسليات، انتشله من براثن الخمول والتسطيح الفكري.

وابدأ بإعطائه وإكسابه عصارة عمرك الفكرية والأخلاقية والتربوية والفنية.

علمه أن هذه نتائج كذا وكذا من السنوات والتجارب ليعتمدها مرجعا وأساسا ينطلق منه ويبني عليه طموحاته وآفاق مستقبله.

لو نجحت في ذلك فسيكون لك ولد في العشرين او أقل او اكثر يحمل علوم وأخلاق وخبرات ابن الأربعين.

نعم تخيل أن لك ابن او ابنة في العشرين له عقل الأربعين او أكثر.

سينطلق من قاعدة رصينة وأساس متين.

وستنبهر عندما تراه يحقق النجاح تلو النجاح وسيحصد أضعاف حصادك في مرحلة كنت فيها ذات يوم مبتدئاً.

مقالات ذات صلة