المقالات والسياسه والادب
ليه الست بتفقد شغفها بجوزها بعد فترة

كتبت/د/شيماء صبحى
زي ما الراجل بيزهق من المألوف ويبدأ يشوف غير مراته أجمل، الست برضه بيحصلها نفس الحالة بس بطريقتها المختلفة، أعمق وأنضج، ومش بالشكل بس، لكن بالإحساس.
تعالى نفهم الحكاية خطوة بخطوة.
الست مش بتزهق من شكل جوزها… بتزهق من إحساسها بيه.
الست بطبيعتها كائن عاطفي جدًا، بتحب بالإحساس مش بالشكل.
يعني ممكن تفضل تشوف جوزها أجمل راجل في الدنيا لو حست منه حب، احتواء، حنية، اهتمام، دعم.
بس أول ما يبدأ يهملها، يعاملها بجفاء، يسخر منها، أو يبطل يسمعها — بيبدأ الإحساس يموت، ومعاه صورة الجمال في عينها كمان بتختفي.
الست لما تتوجع، عيونها بتطفي.
الروتين العاطفي بيموتها من جواها.
لما العلاقة تبقى أوامر وروتين ومسؤوليات، والبيت يتحول لشركة خدمات مش بيت فيه مشاعر، الست بتحس إنها فقدت نفسها.
بتفقد شغفها بالحياة وبالراجل اللي معاها، لأنها مش حاسة إنها “أنثى”، بقت مجرد “أداة”.
تعمل الأكل، تربي العيال، تنظف، تشتغل، وتتحمل، ومفيش كلمة حب ولا نظرة شوق.
فـ ليه تتحمس أو تشتاق أو تتزين؟
هي داخليًا بتموت واحدة واحدة.
الست بتنجذب للعقل والاحتواء قبل الشكل.
وده الفرق الكبير بين الراجل والست.
الراجل عينه بتخونه الأول.
الست إحساسها هو اللي بيخونها لما يتكسر.
يعني ممكن تفضل معاه سنين، بس أول ما يحسسها إنها مش مهمة أو إنها آخر أولوياته، تحس إنها خلاص “اتحررت” منه من غير حتى ما تاخد قرار.
تبطل تهتم، تبطل تغار، تبطل تحس بيه.
تحليل نفسي أعمق:
الست بتتكون نفسياً من احتياجها للأمان العاطفي.
فلما الأمان ده يهتز، بتبدأ تدور عليه جوه نفسها أو في الحياة حواليها.
تحب شغلها زيادة، تهتم بولادها أكتر، أو حتى تبص لإعجاب من بعيد لمجرد إنها تحس إنها “لسه مرغوبة”.
وده مش خيانة…
ده تعويض نفسي عن الجفاف اللي عايشاه.
الست كائن بيحب يسمع ويتشجع ويتطمن.
كلمة صغيرة ممكن تصحي فيها أنوثة نائمة.
نظرة فيها تقدير ممكن ترجعها للحياة.
بس لما تفضل تسمع نقد وسخرية واتهامات، مع الوقت تبطل تشوف في جوزها راجلها، وتشوف فيه مجرد “شريك حياة بلا حياة”.
إيه اللي ممكن يرجّع الشغف تاني؟
الكلمة الحلوة مش رفاهية.
الست محتاجة تسمع إنها لسه جميلة، وإنها مرغوبة، وإنها مهمة.
مش مرة في السنة، لكن بشكل مستمر.
المساندة النفسية أهم من المادية.
ادعمها بكلمة، بلمسة، بوجودك، مش بالفلوس بس.
الست بتفتكر اللي خلاها تبكي مش اللي خلاها تتبسط.
خليك شريك مش مراقب.
شاركها في مشاعرها، في ضغوطها، في أحلامها، مش بس في المسئوليات.
ابدأ بنفسك.
زي ما الست محتاجة تهتم بنفسها، الراجل كمان لازم يفضل مهتم بشكله، بريحه، بطريقة كلامه.
لأن الجاذبية مش حكر على الستات.
الخلاصة:
زي ما الراجل بيشوف مراته عادية بعد فترة، الست كمان ممكن تبطل تشوف جوزها بلمعته الأولى.
الفرق إن الراجل بيزهق من الشكل، والست بتزهق من الإحساس.
العين ممكن تتعود…
لكن القلب لما يتأذي، بيتغير إلى الأبد.
الحب مش محتاج “شكل جديد” قد ما محتاج “إحساس متجدد”.
وكل علاقة، مهما كانت باهتة، ممكن تعيش تاني لو الطرفين قرروا يشوفوا بعض تاني بنفس النظرة القديمة…
بس بعقل ناضج وتجربة علمته إن الجمال الحقيقي مش في الملامح،



