المقالات والسياسه والادب

لَسْتَ حُبًّا… بَلْ مَعْنًى ‏بقلم الكاتبة إيمان نجار 

لَسْتَ حُبًّا… بَلْ مَعْنًى

‏بقلم الكاتبة إيمان نجار 

‏لَسْتَ حُبًّا…

‏الحُبُّ كَلِمَةٌ تُقالُ بِسُهُولَةٍ،

‏وَأَنْتَ… لا تُقال.

‏أَنْتَ تُفْهَمُ،

‏تَتَسَرَّبُ بِهُدوءٍ،

‏وَتَسْتَقِرُّ…

‏فِي أَمَاكِنَ لا اسْمَ لَها.

‏أَنْتَ سَكِينَتِي،

‏حِينَ يَعْلُو الضَّجِيجُ داخِلِي،

‏وَارْتِبَاكِي الجَمِيلُ،

‏حِينَ أُحَاوِلُ أَنْ أَبْدُو عَادِيَّةً…

‏فَأَفْشَل.

‏أَنْتَ انْحِيَازِي،

‏دُونَ سَبَب،

‏وَاطْمِئْنَانِي المُرِيبُ،

‏لِأَنَّكَ لا تُشْبِهُ الطُّمَأْنِينَةَ…

‏بَلْ تُشْبِهُ شَيْئًا

‏يُقْنِعُنِي أَنِّي بِخَيْرٍ…

‏دُونَ دَلِيل.

‏وَحِينَ تَغِيب،

‏لا أَشْتَاقُكَ…

‏بَلْ يَخْتَلُّ تَوَازُنِي،

‏كَأَنَّكَ كُنْتَ نِظَامِي الخَفِيَّ،

‏وَأَنَا… لا أَدْرِي.

‏أَنْتَ عَادَةٌ،

‏لا أُرِيدُ التَّخَلُّصَ مِنْهَا،

‏وَخَطَأٌ أَنِيقٌ،

‏لا أَبْحَثُ لَهُ عَنْ تَصْحِيح.

‏وَأَنَا مَعَكَ…

‏لا أَكُونُ أَفْضَل،

‏وَلا أَجْمَل،

‏وَلا حَتَّى أَهْدَأ…

‏أَنَا أَكُونُ أَصْدَق،

‏وَهَذَا… يُرْبِكُنِي.

‏لا أَكْتُبُكَ،

‏أَنَا أَسْتَبْدِلُ اللُّغَةَ بِكَ.

‏فَلَمْ يَعُدِ القُرْبُ مَسَافَة،

‏بَلْ طُمَأْنِينَة،

‏وَلا الصَّوْتُ صَوْتًا،

‏بَلْ جِهَةً أَعُودُ مِنْهَا إِلَيَّ،

‏وَلا اليَدُ يَدًا،

‏بَلْ وَعْدًا…

‏لا يُقال.

‏أَنْتَ تَفْسِيرِي المُتَأَخِّر،

‏لِكُلِّ مَا شَعَرْتُ بِهِ… وَلَمْ أَفْهَمْهُ،

‏وَإِجَابَتِي الدَّقِيقَةُ،

‏لِسُؤَالٍ…

‏لَمْ أَجْرُؤْ عَلَى طَرْحِهِ.

‏وَمَعَ الوَقْت…

‏لَمْ تَعُدْ جُزْءًا مِنِّي،

‏بَلْ صِرْتَ مِقْيَاسِي.

‏أَقِيسُ بِكَ الأَشْيَاء،

‏وَأُضِيعُهَا…

‏إِنْ لَمْ تُشْبِهْكَ.

‏أَنْتَ لَسْتَ رَجُلًا فِي حَيَاتِي…

‏أَنْتَ المَعْنَى.

‏وَالمَعَانِي… لا تَرْحَل،

‏بَلْ تُغَيِّرُنَا،

‏ثُمَّ تَتْرُكُنَا…

‏غَيْرَ قَادِرِينَ

‏عَلَى العَوْدَةِ كَمَا كُنَّا.

‏لِذَلِكَ…

‏أَنَا لا أُحِبُّكَ.

‏أَنَا لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُ مَا الَّذِي كُنْتُهُ قَبْلَكَ،

‏كُلُّ مَا فِيَّ يَعْتَبِرُكَ بَدَايَةً جَدِيدَةً لَهُ.

‏وَإِذَا سُئِلْتُ عَنِّي…

‏أُشِيرُ إِلَيْكَ بِصَمْتٍ،

‏كَأَنَّنِي لَمْ أَعُدْ أَمْلِكُ إِجَابَةً أُخْرَى.

‏لَسْتَ حُبًّا يَنْتَهِي…

‏وَلَسْتَ شَوْقًا يَخْبُو…

‏أَنْتَ التَّغْيِيرُ الَّذِي لَا يَعْتَذِرُ عَنْ نَفْسِهِ.

‏وَأَنَا…

‏لَمْ أَعُدْ أَسْتَعِيدُ نَفْسِي.

‏أَنَا أَتَشَكَّلُ بِكَ…

‏كُلَّ مَرَّةٍ مِنْ جَدِيد.

‏وَإِذَا سَأَلُونِي: هَلْ نَجَوْتِ؟

‏أُجِيبُ بِهُدوءٍ:

‏لَمْ أَعُدْ أَبْحَثُ عَنِ النَّجَاة.

مقالات ذات صلة