ما بين نبضي وعينيك أحبكَ، والهوى سرٌّ عميقٌ يُقيمُ بمهجتي رغمَ المسارِ وألقاكَ في تفاصيلِ ليلي كأنكَ في دجى روحي نهاري إذا ما غبتَ ضاقَ الكونُ حولي وصارَ الشوقُ أوسعَ من مداري أفتشُ في المدى عنكَ، حتى يُطلَّ طيفُكَ من خلفِ الستارِ وأزرعُ من حنين القلبِ وردًا على دربٍ تهاوى من غبارِ وما الحبُّ الذي أسكنتهُ بقلبي عابرًا بينَ الديارِ ولكنهُ يقينٌ لا يبددُ ملامحَهُ تعاقبُ ألفِ دارِ إذا ما أشرقتْ عيناكَ يومًا تفتّحَ في دمي زمنُ الربيعِ وصارَ العمرُ بعدَ اليأسِ وعدًا تُرتّلهُ المنى فوقَ الضلوعِ أراكَ، وكلما هبَّتْ رياحٌ تعلّقتِ النجومُ بكفِّ قلبي كأنكَ آخرُ الآمالِ عندي وكأنكَ أولُ الفجرِ القريبِ وإن حالتْ بنا الأيامُ بُعدًا فقلبي لا يصدُّ لهُ طريقُ سأحملُ عهدَكِ الغالي بصدري ولو طالَ الفراقُ ولا أفيقُ فكن للهوى معنىً بقلبي وكن للحنينِ بهِ رفيقُ فما اخترتُ المحبةَ ذاتَ يومٍ ولكنْ أنتَ من اختارَ الطريقَ إذا ضاقتْ بي الدنيا، كفاني من عينيكِ نافذةٌ تضيءُ فأنتَ الحلمُ حينَ يضيقُ حلمي وأنتَ من المرافئِ ما أريدُ وإن سألوا فؤادي: أينَ دارُك؟ سأقولُ: حيثُ عيناكَ... الديارُ. د.هدى عبده