كتبت/ د/شيماء صبحي ما تتعوّدش علشان قلب يفضل عايش مش مكسور في ناس بتقول: “اتعوّد عشان ترتاح”… بس الحقيقة العكس تمامًا… التعوّد الزايد هو اللي بيتعبك لما تتعوّد على وجود حد في حياتك زيادة عن اللزوم… بتربط راحتك بيه، وهدوءك بيه، وسعادتك بيه ولما يمشي… بتحس إن جزء منك اتسحب غصب عنك لما تتعوّد على مكان… بتفتكره الأمان الوحيد ولما الظروف تغيّرك… تحس إنك تايه ومش عارف تقف على أرض لما تتعوّد على صوت، على روتين، على تفاصيل معينة… بتبقى أسير ليها من غير ما تاخد بالك وأول ما تختفي… تحس بفراغ كبير جواك المشكلة مش في الحب… ولا في التعلّق الطبيعي المشكلة في إنك “تذوب” لدرجة إنك تنسى نفسك إنك تبقى موجود… بس معتمد بتحب… بس متعلق بتعيش… بس مش عارف تعيش لوحدك اتعلم تعيش وتحب… من غير ما تربط نفسك بحاجة أو بشخص بشكل مؤذي اتعلم إن كل حاجة في الدنيا ممكن تتغير… والثابت الوحيد هو ربنا… ثم نفسك مش معنى كده تبقى بارد أو قاسي ولا إنك تمنع نفسك من الإحساس بس خليك واعي… ومتوازن حب… بس ما تتعلقش لدرجة الوجع اتعود… بس على نفسك الأول خليك دايمًا عندك القدرة تكمل حتى لو كل حاجة حواليك اتغيرت لأن اللي بيتعوّد زيادة… لما الحاجة بتروح منه، مش بس بيزعل ده بيتكسر من جواه ويمكن أصعب إحساس… إنك تحس إن روحك اتسرقت منك عشان كنت متعلق زيادة فخلي عندك مساحة آمنة جواك محدش يدخلها غير بإذنك… ومحدش يقدر يهدها لو مشي ما تتعوّدش علشان ما تتوجعش… اتعوّد على نفسك… علشان لما الدنيا كلها تمشي تفضل إنت ثابت ومكمل