حين يبكي القلب من كوب شاي

بقلم / عبير عبده
قد لا تكون الدموع التي تسقط فجأة بسبب “كوب شاي من غير نعناع”، بل هي حصيلة أيام طويلة من الكتمان، من المشاعر المؤجلة، ومن الكلمات التي لم تجد طريقها للخروج.
نحن أحيانًا نظن أننا أقوياء بالصمت، لكن الحقيقة أن القلب يظل يجمع، ويجمع، حتى يصبح أي تفصيلة بسيطة — نكهة ناقصة في مشروب، كلمة عابرة، أو نظرة غير مقصودة — هي الشرارة التي تشعل الانهيار.
القضية ليست في الشاي، ولا في النعناع، بل في الداخل المكدّس الذي لم يجد متنفسًا. ولهذا فإن التعبير، حتى لو بكلمة صغيرة، أو دمعة خفيفة، أو حوار صادق، هو الذي يطهّر الروح ويخفف عنها.
فلنُعطِ قلوبنا فرصة أن تتنفس قبل أن تختنق بالصمت، ولنُدرك أن الحنان الذي نمنحه لأنفسنا بالبوح، قد ينقذنا من لحظة انكسار مؤلمة.
“من لم يُخرج ما في صدره، قتله ما في صدره.”
وكما قال الشاعر:
أبكي على نفسي لنفسي باكيًا
فالنفس أولى بالدموع وأجدر



