بقلم: نور شاكر ما عادت الجرة كما كانت تلك التي كانت تضم الماء وتحفظ في جوفها نبتة خضراء صارت شظايا متناثرة يمر الضوء من بين كسورها كأنه يواسيها بصمت لكن ليست كل الكسور نهاية ولا كل ما تهشم فقد قيمته فبعض الأشياء حين تنكسر تكشف عن أعماقها التي لم نرها يوما وربما كانت الجرة جميلة بسلامتها لكنها بعد الكسر صارت تشبه أرواحنا أكثر نحمل في داخلنا آثار ما مررنا به ونواصل الوقوف رغم الشقوق لا زلت أتذكر شكلها القديم حين كانت كاملة ومع ذلك حتى الشظايا لها حكاية وحتى الأشياء المكسورة تستحق أن ينظر إليها بعين الرحمة ولا تهمل ما تبقى منها فربما ما زال في الشظايا ما يستحق أن ينقذ وفي الجذور ما يقاوم كي يحيا من جديد