المقالات والسياسه والادب

لما حد ياخدك وانت منور ويسيبك وانت مطفي كتبت/د/شيماء صبحى

لما حد ياخدك وانت منور ويسيبك وانت مطفي
من واقع الحياه
فيه نوع معين من الوجع مش بييجي من الفُقدان…
لكن من الطريقة اللي اتاخدت بيها.
لما حد يدخل حياتك وياخدك بأجمل حالاتك،
ياخد مشاعرك وانت بتديها بصدق، وياخد وقتك وانت بتجري له بكل شغف، وياخد طاقتك وانت بتسند وبتفرّح وبتدي من غير حساب،
وفي الآخر… يسيبك فاضي.
مين اللي بيعمل كده؟ وليه؟
مش شرط يكون شخص مؤذي بقصد…
ساعات بيكون إنسان أناني، مشغول بنفسه بس، شايف عطائك حاجة “بديهية”، مش شايف حجم التضحية ولا العطاء ولا التعب.
وساعات بيكون “عابر” في حياتك، لكن للأسف انت فتحت له أبوابك كلها وكأنك مستنيه من زمان.
النوع ده من الأشخاص لما يمشي، مش بس بيمشي…
بياخد معاه جزء كبير من روحك، وبيرجعك شخص تاني:
شخص مطفي، متردد، خايف، فقد ثقته في الناس وفي نفسه.
ليه الوجع ده بيوجع أوي؟
لأنك كنت صادق جدًا، وهو لا.
لأنك كنت بتدي بحب، وهو بياخد باستغلال.
لأنك كنت شايف في العلاقة دي أمل… وهو كان شايفها استراحة.
لأنك كنت إنسان نقي… والنقاء لما يتكسر بيكسر حاجات تانية كتير وراه.
تحليل نفسي للموقف
1. دي مش بس خسارة علاقة… دي خسارة لنفسك اللي كنت بتحبها أنت كنت شخص مختلف وقتها… فرحان، متحمس، عايز تعيش وتدي وتشارك…
واللي حصل إنه طفاك. ببساطة.
2. فيه إحساس داخلي بالندم
“ليه اديت؟ ليه فتحت أبوابك؟ ليه ماخدتش بالك؟ ليه كنت أضعف من اللازم؟”
ده الصوت اللي بيفضل جواك بعدها… لحد ما تتحول لنسخة خافتة منك، مش عارف تبدأ من تاني.
3. الخوف من التكرار
بتحس إنك لو جربت تاني هتتأذي تاني… فبتبطل تحاول، وبتبطل تثق، وبتعيش بنص قلب، نص طاقة، نص حياة.
طب وبعدين؟ هل خلاص انتهيت؟
لأ. أنت محتاج تعرف 3 حاجات مهمة جدًا:
1. اللي اديته عمره ما راح هدر
حتى لو راح للغلط، فده مش ذنبك.
اختيارك كان من طيبتك، ودي مش نقطة ضعف… دي ميزة.
اللي يستغلك هو اللي خسر، مش أنت.
2. النسخة اللي كنت عليها… لسه جواك
الشخص اللي كان بيحب، ويدي، ويتحمس…
اتأذى آه، لكنه ما ماتش. هو مستني ترميم.
مستني تطبطب عليه، وتسمح له يرجع يعيش… بس المرة دي بعقل وقلب متوازن.
3. فيه ناس تستحق النُضج اللي انت وصلت له
صحيح مش هيشوفوا الحماسة اللي كانت زمان، لكن هيشوفوا إنسان أعمق، أفهم، أهدى.
وهما كمان لازم يكونوا ناضجين كفاية يقدّروا ده.
خطوات للخروج من الدايرة دي:
1. اعترف لنفسك بالألم
مفيش داعي تنكر، ولا تتماسك زيادة عن اللزوم.
قول لنفسك بصراحة: “أنا اتوجعت، واتاخدت في لحظة كنت فيها أنضف حاجة فيّ”.
2. أكتب كل اللي حصل
اكتب الرسائل اللي كان نفسك تقولها، حتى لو مش هتبعتها.
الكتابة هنا تطهير.
3. رجّع لنفسك وقتك وطموحك
ارجع لهواية كنت بتحبها… شوف صحابك القدام… اقرأ… اتمرن… اشتغل على مشروعك.
كل خطوة صغيرة بتقربك من نفسك الأصلية.
4. ارسم حدود واضحة بعد كده
العطاء حلو، لكن لازم يكون في حدود.
مش كل حد يستاهل يعرف أجمل ما فيك من أول لحظة.
5. سامح نفسك
أوعى تعاقب نفسك على إنك كنت إنسان طيب.
سامحها… لإنها ما غلطتش، كانت بس بتدور على حب حقيقي.
في النهاية…
مشاعرك دي مش ضعف… دي قوة اتكسرت، بس لسه ممكن تتصلح.
وصدقني، اللي كان زمان مش لازم يرجع زي ما هو،
لكن ممكن يرجع أنضج، أهدى، وأقوى…
ويكون أفضل نسخة، مش لأي حد…
بل ليك إنت الأول.

مقالات ذات صلة