المقالات والسياسه والادب

ما كنتَ طيفًا عابرًا

ما كنتَ طيفًا عابرًا

بقلم… هدى عبده

أتيتَ فهزَّ الشوقُ صمتَ جوانحي

وأقمتَ في نبضي مقامَ سنينِ

وأطلَّ من عينيكَ حزنٌ طاهرٌ

فغدا كوشمِ النورِ في تكويني

ما كنتَ طيفًا عابرًا في خاطري

بل كنتَ سرَّ الروحِ والتسكينِ

أحييتَ في قلبي مآذنَ خافقٍ

هدَّهُ الأسى وتوالتِ الأنينِ

وأوقدتَ في ليلي قصيدةَ عاشقٍ

فغدتْ حروفُكَ موقدَ اليقينِ

وأتيتُ أحملُ في يديَّ مواجعي

فوضعتُها بينَ يديكَ قرابينِ

ثم انثنيتَ عن الطريقِ كأنني

لم أستحقَّ من الوصالِ سوى حنينِ

وتركتني أستقرئُ الآثارَ في

صمتِ المساءِ وخافياتِ حنيني

أبحثُ عنكَ في دعوةٍ مبلولةٍ

بدموعِ قلبٍ صادقِ التحنينِ

وأراكَ بينَ تلعثمِ الأنفاسِ في

ليلِ الغيابِ وبينَ نبضِ حنيني

حاولتُ أن أنسى ملامحَكَ التي

سكنتْ شغافَ الروحِ دونَ استئذانِ

فإذا النسيانُ كلما أغلقتُهُ

فتحَ الطريقَ إليكَ في شرياني

ما كنتَ حبًّا كي أقولَ نسيتُهُ

فالحبُّ يبقى، والهوى ينسى أحيانِ

أنتَ الغيابُ إذا تمادى في دمي

صارَ الحضورَ وساكنَ الوجدانِ

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة