متحدث الصحة لماذا نشعر كل شتاء أن هذا العام هو الأسوأ

بقلم د. نجلاء كثير
متحدث الصحة لماذا نشعر كل شتاء أن هذا العام هو الأسوأ؟
كل عام نسمع العبارات نفسها – الأطفال يمرضون أكثر من المعتاد
– السعال والحرارة لا يزولان
– المدرسة بأكملها مريضة الحقيقة العلمية أن الفيروسات التنفسية التي تنتشر في الشتاء هي ذاتها تقريبا كل عام ، لكن هناك أسباب واضحة تجعل الأعراض تبدو أشد وأطول في السنوات الأخيرة.
الأسباب :
1 – الفيروسات تتغير تغيرًا طفيفا كل موسم ، فتقل فعالية المناعة السابقة قليلًا ، وتشتد الأعراض نسبيًا
2 – خلال جائحة كورونا ( 2020-2022 ) قل التعرض للفيروسات التنفسية العادية بسبب الكمامات والتباعد والإغلاق ، فانخفضت المناعة الطبيعية لدى الأطفال والكبار ، ما يسمى ” دين المناعة ، وعند عودة الفيروسات أصبحت الأعراض أقوى
3- يصاب كثير من الأطفال بأكثر من فيروس واحد في الموسم نفسه الإنفلونزا ثم RSV ثم فيروس آخر ) ، فيبدو المرض مستمرًا لأسابيع طويلة
4 – ننسى بسرعة شدة الشتاء السابق ، ونقارن دائمًا بالذكرى الخفيفة فقط
5 – تنتشر المنشورات المقلقة على وسائل التواصل الاجتماعي فتضخّم الشعور بالخطر أكثر من الواقع الفعلي
6 – تراجعت عادات النظافة البسيطة غسل اليدين ، تغطية الفم عند السعال ، فازدادت سرعة انتشار الفيروسات داخل المدارس
7 – عادت الإنفلونزا الحقيقية بقوة بعد غيابها ثلاث سنوات ، وهي أصلا من أشد الفيروسات التنفسية أعراضًا
الخلاصة :
الشتاء لم يصبح وباءً جديدًا ، لكنه أكثر صعوبة فعلًا منذ 2023 بسبب ضعف المناعة المؤقت وبعض التغيرات الطبيعية ، ومن المتوقع – بحسب الدراسات العالمية – أن تعود الأمور إلى طبيعتها تقريبًا بحلول شتاء 2026-2027
ما يمكننا فعله الآن ؟
أخذ تطعيم الإنفلونزا السنوي ( خاصة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ) العودة إلى غسل اليدين جيدًا وتغطية الفم عند السعال أو العطس إبقاء الطفل في المنزل يومين أو ثلاثة إذا ظهرت عليه الحرارة أو السعال ، فهذا أفضل علاج له وأقوى وقاية لزملائه إدراك الأسباب العلمية يساعدنا على التعامل بهدوء وذكاء ، ويجنبنا القلق غير المبرر



