المقالات والسياسه والادب

موضوع الساعة وأجر الأطباء

بقلم د.جمال ابو المعاطي صالح 

هذا تعليقا علي موضوع الساعة وأجر الأطباء

والهجوم علي الأطباء

أرى أن المسألة تشبه إنسانًا يريد السفر إلى مكانٍ ما، فوجد أمامه أكثر من وسيلة:

قطارًا حكوميًا متاحًا للجميع، وسيارةً خاصة توفر له راحةً وخدمةً مختلفة.

فإن لم يكن قادرًا على تكلفة السيارة الخاصة، استقل القطار، لكنه لا يهاجم صاحب السيارة الخاصة ولا يتهمه بالتقصير، لأن الخدمة الخاصة لم تُفرض على أحد، بل هي اختيار متاح لمن يرغب ويستطيع.

وهكذا الأمر في الطب وغيره من المهن والتخصصات…

هناك طبيب أجره في متناول الجميع، وهناك طبيب آخر تختلف أتعابه وفق خبرته وعلمه وسنوات عمره التي أفناها في الدراسة والتدريب وتحمل المسؤولية.

وأنت في النهاية مخيَّر ولست مجبرًا، تذهب إلى من يناسب ظروفك وإمكاناتك، دون تجريح أو تحريض أو تحميل الأمور ما لا تحتمل.

والواقع أن كثيرًا من الخدمات اليوم — حتى في المؤسسات الحكومية — لم تعد مجانية بالكامل كما كانت من قبل، وأصبح لكل خدمة تكلفتها وظروفها وإمكاناتها.

فالطبيب ليس تاجرًا للألم، كما أنه ليس مسؤولًا وحده عن أزمات المنظومة كلها، بل هو إنسان يؤدي رسالة عظيمة، ويستحق التقدير والاحترام مثلما يُحاسب بالعدل والإنصاف.

فلنختلف باحترام، ولننصف الناس قبل أن نصدر الأحكام، ولندرك أن الاختيار حق، وأن الهجوم والتشويه ليسا حلًا.

وهذا والله من وراء القصد.

مقالات ذات صلة